أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بعد أن وجهت له السهام ونعت بـ"الهداف الصامت"، نجح إيدر مهاجم إيطاليا في إسكات جميع منتقديه بتسجيله الهدف الذي ضمن مقعد المنتخب في الدور الثاني من كأس أوروبا لكرة القدم، المقامة حاليا في فرنسا.

وأصر المدير الفني أنطونيو كونتي على ضمه إلى لائحة البطولة، رغم أنه عاش نصف موسم كارثيا منذ انتقاله إلى إنتر ميلان في الشتاء، ورغم أن الجميع لا يعيره أهمية لأنه ليس من عينة الهدافين الكبار، ولأنه أيضا من أصول برازيلية.

لكن إيدر (29 عاما) عاد من بعيد، ومحا في ثوان قليلة فترته السيئة مع إنتر ميلان، التي لم يسجل خلالها سوى هدف وحيد، ولم يخض سوى 3 مباريات أساسيا.

إلا أن تفاهمه مع غراتسيانو بيليه كان يعني الكثير بالنسبة لكونتي، وقد شاركه في مركز المهاجم المتأخر وراء زميله.

ولعب الاثنان معا موسم 2011-2012، في الدرجة الثانية الإيطالية بصفوف سمبدوريا، وسجل كل منهما 4 أهداف ليساهما في صعود فريقهما إلى الدرجة الأولى، وللمفارقة فإن المهاجم الثالث في المنتخب الإيطالي سيموني زازا كان أيضا في صفوف الفريق ذاته في ذلك الموسم لكنه أعير إلى يوفنتوس.

وأظهر هدف إيدر براعة "برازيلية"، حيث تلقى الكرة من رمية جانبية وسار بها وسط ثلاثة مدافعين سويديين، قبل أن يطلقها بعيدة عن متناول الحارس العملاق أندرياس إيزاكسون، مانحا الفوز لوصيفة بطلة 2012 في الوقت القاتل وبطاقة العبور إلى الدور الثاني.

ويقول مدرب منتخب إيطاليا السابق روبرتو دونادوني عن إيدر: "إنه لاعب يعجبني كثيرا، لم يخض مباراة كبيرة لكنه سجل هدفا رائعا وهذا ما يهم".

وسجل إيدر حتى الآن في صفوف المنتخب متواضع، حيث لم يسجل سوى في مرمى بلغاريا وأذربيجان في التصفيات الأوروبية، لكن أهدافه كانت حاسمة في كل مرة.

إلا أن تواجد إيدر في صفوف المنتخب لا يعجب كثيرين، من بينهم مدربه في إنتر ميلان روبرتو مانشيتي الذي يقول: "المنتخب الإيطالي الوطني يجب أن يكون حكرا على اللاعبين الإيطاليين الأصليين".

وهناك لاعب آخر من أصول برازيلية في صفوف المنتخب الإيطالي هو ثياغو موتا، علما أن ماورو كامورانيزي الأرجنتيني الأصل، أحرز كأس العالم مع المنتخب عام 2006.

ولد إيدر في سانتا كاترينا إحدى الولايات الجنوبية في البرازيل، ولعب لفريق كريسيوما أفضل فرق المدينة، قبل أن ينتقل إلى أوروبا في سن صغيرة، شأنه في ذلك شأن العديد من اللاعبين البرازيليين.

وطار إيدر إلى إيطاليا بعمر السابعة عشرة، وتنقل بين أندية صغيرة ولم يتضمن سجله سوى تتويجه هدافا للدرجة الثانية في صفوف إمبولي عام 2010، برصيد 27 هدفا.

وانتقل بعدها إلى فروزينوني، حيث بدأ صعوده الصاروخي إلى أن بات ورقة رابحة في صفوف سمبدوريا، حيث اكتشف موهبته كونتي وضمه إلى المنتخب.