أبوظبي - سكاي نيوز عربية

توفي الألماني بيرت تراوتمان الذي خاض نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم مع مانشستر سيتي عام 1956 رغم أن عنقه كان مكسورا، الجمعة عن 89 عاما بحسب ما ذكر الاتحاد الألماني للعبة.

بقي تراوتمان في إنجلترا بعد أسره حينما كان مظليا في الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية، إلى أن توفي في منزله في مدينة فالنسيا الإسبانية.

وانتخب تراوتمان أفضل لاعب في إنجلترا عام 1956 بعد إنجازاته الكبيرة على ملعب ويمبلي

وكتب تراوتمان، الذي نال لاحقا وسام الإمبراطورية البريطانية، اسمه في كتب كرة القدم الإنجليزية بعد تعرضه لإصابة أثناء ارتمائه على قدمي مهاجم برمنغهام سيتي بيتر مورفي قبل 17 دقيقة من نهاية المباراة النهائية في ويمبلي.

لم تكن الاستبدالات مسموحة آنذاك، فاستمر تراوتمان باللعب رغم الألم، وقام بصدات حاسمة في نهاية المباراة ليحافظ على تقدم سيتي 3-1.

كان التواء عنقه واضحا لدى تسلمه ميداليته، وكشفت صورة بالأشعة بعد 3 أيام أن خمس فقرات في ظهره قد تخلخلت، وإحداها انكسرت إلى قسمين، وكادت الإصابة تكلفه حياته.

وقال تراوتمان لاحقا إن الاصطدام مع مورفي كان "أشبه بتحطم طائرة".

وقال سيتي في بيان له: "كان بيرت أسطورة حقيقية بكل ما للكلمة من معنى. كان أحد افضل الحراس وسفيرا رائعا، ليس فقط لبلاده بل لمانشستر سيتي".

المخضرم المميز على الجبهة الشرقية في الحرب العالمية الثانية تعرض للأسر بعد أن خدم في النورماندي خلال يوم النصر. أصبح تراوتمان أسير حرب في لانكاشير حتى 1948 عندما بدأ ممارسة كرة القدم.

خاض 545 مباراة مع سيتي حتى 1964 رغم احتجاجات الجماهير في بداية مشواره لضم لاعب من دول المحور، وانتقل إلى الإدارة بعد انتهاء مسيرته، أولا مع فرق الدرجات الدنيا في إنجلترا والمانيا، ثم أشرف على منتخبات بورما وتنزانيا وليبيريا وباكستان.

نال رتبة الإمبراطورية البريطانية لتعزيزه التفاهم الألماني-البريطاني عبر كرة القدم عام 2004، كما كرمه الاتحاد الألماني عام 2008.

قال رئيس الاتحاد الالماني فولفغانغ نيرسباخ: "كان بيرت تراوتمان رياضيا لامعا ورجلا شهما. جاء إلى إنجلترا عسكريا، أي عدوا، لكنه أصبح بطلا في البلاد لاحقا. مسيرته الرائعة ستبقى إلى الأبد في كتب التاريخ".