بعد غياب دام 66 عاما عن منصات التتويج الأولمبي، يعلّق العراق آماله على موهبة ملاكمة شابة قادمة من الولايات المتحدة، بعدما قرر الملاكم جوليوس "جوجو" بالو، تمثيل بلده الأم في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، في خطوة قد تمنح الرياضة العراقية فرصة جديدة لتحقيق ميدالية أولمبية.

ويبلغ بالو 23 عاما، ويمتلك سجلا احترافيا خاليا من الهزائم، بعدما حقق خمس انتصارات مقابل صفر هزيمة، كما سبق له أن كان جزءا من المنتخب الأولمبي الأميركي، وحقق الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأميركية للشباب ممثلا الولايات المتحدة.

ويمثل قرار بالو تغييرا مهما في مسيرته الرياضية، إذ يتطلع إلى مواصلة مشواره في الملاكمة تحت العلم العراقي، وسط آمال بأن يصبح أحد أبرز الوجوه الرياضية التي تمثل العراق في المحفل الأولمبي المقبل، خصوصا في منافسات وزن الريشة.

خبرة الملاكمة الأميركية تدعم طموح بالو مع العراق

وتعود جذور قصة الملاكم الشاب إلى والده ياسر بالو، العراقي الذي هاجر إلى ولاية كاليفورنيا عام 1991، بعدما دفعته ظروف الحياة إلى مغادرة بلاده.

وكان ياسر يحلم بأن يصبح ملاكما في العراق، لكن مسار حياته اتخذ اتجاها مختلفا، قبل أن يجد في ابنه فرصة لتحقيق حلمه الرياضي، فشجعه على دخول عالم الملاكمة.

واليوم، بات جوجو بالو أمام فرصة لتمثيل العراق على أكبر مسرح رياضي في العالم، مستفيدا من خبرته في الملاكمة الأميركية، وطموحه في تحقيق إنجاز يضاف إلى سجل الرياضة العراقية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ العراق الأولمبي، إذ تعود الميدالية الوحيدة التي حققها البلد في الألعاب الأولمبية إلى دورة روما عام 1960، عندما أحرز الرباع العراقي عبد الواحد عزيز الميدالية البرونزية في رفع الأثقال.

من الملاكمة الأميركية إلى حلم التتويج تحت علم العراق

ومنذ ذلك الإنجاز، لم يتمكن العراق من إضافة ميدالية أولمبية جديدة إلى رصيده، ما يجعل المشاركة المقبلة في لوس أنجلوس فرصة لاستعادة الحضور العراقي على منصات التتويج.

وبين حلم والده الذي بدأ في العراق، ومسيرة رياضية تشكلت في كاليفورنيا، يطمح جوجو بالو إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الملاكمة العراقية، وتحويل مشاركته الأولمبية المرتقبة إلى إنجاز طال انتظاره منذ أكثر من ستة عقود.

بالو يسعى لإنهاء انتظار العراق لميدالية منذ 1960