بعد غياب امتد 72 عاماً، عاد دوري البيسبول النسائي المحترف إلى الولايات المتحدة، مع انطلاق الموسم الأول من دوري البيسبول النسائي المحترف "WPBL" في الأول من أغسطس 2026، فاتحاً أمام اللاعبات مساراً احترافياً افتقدته اللعبة منذ خمسينيات القرن الماضي.

ويضم الدوري 4 فرق تمثل مدناً أميركية كبرى، هي نيويورك هايتس، وبوسطن هانترز، ولوس أنجلوس كوينز، وسان فرانسيسكو فايربيلز.

ورغم ارتباط الفرق بهذه المدن، أقيمت جميع مباريات الموسم الأول في موقع محايد هو ملعب روبن روبرتس بمدينة سبرينغفيلد في ولاية إلينوي، في محاولة لتجميع المنافسات وتقليل التكاليف خلال مرحلة التأسيس.

وتضمن الموسم العادي 30 مباراة امتدت من الأول من أغسطس حتى 6 سبتمبر، بواقع 15 مباراة لكل فريق، قبل انتقال الفرق الأربعة إلى الأدوار الإقصائية.

عودة بعد 72 عاماً

تستمد التجربة أهميتها من تاريخ البيسبول النسائي في الولايات المتحدة، الذي كان أبرز فصوله دوري البيسبول الأميركي للفتيات المحترفات "AAGPBL"، والذي استمر من عام 1943 حتى 1954.

وبعد انتهاء ذلك الدوري، ظهرت محاولات وتجارب متفرقة، لكن موسم 2026 يمثل عودة أول دوري أميركي محترف بالكامل للسيدات منذ أكثر من سبعة عقود.

ولم تقتصر التجربة على اللاعبات الأميركيات. فقد تقدم أكثر من 600 لاعبة من 10 دول إلى الاختبارات المفتوحة التي سبقت الموسم، قبل تأهل 120 لاعبة إلى مسودة الاختيار التي أجريت في نوفمبر 2025.

وشهدت المسودة اختيار لاعبات من الولايات المتحدة وكندا واليابان وكوريا الجنوبية وجمهورية الدومينيكان والمكسيك وأستراليا وفرنسا وإنجلترا وكوراساو، ما منح الدوري طابعاً دولياً منذ موسمه الأول.

واختار كل فريق 30 لاعبة في المسودة، قبل تقليص القوائم المشاركة في الموسم.

أخبار ذات صلة

1993 محاولة ومباراة مثالية.. تحد جنوني يشعل الإنترنت
بعد صفع لاعب منافس.. فرض غرامة مالية على ميسي

كيلسي ويتمور في الواجهة

تصدرت كيلسي ويتمور المشهد بعدما اختارها سان فرانسيسكو فايربيلز بالمرتبة الأولى، لتصبح أول اختيار في تاريخ الدوري الجديد.

وكانت ويتمور قد خاضت مسيرة لافتة في فرق تضم لاعبين رجالاً، وشاركت عام 2016 مع فريق سونوما ستومبرز، لتصبح مع زميلتها ستايسي بيانو أول امرأتين تلعبان في فريق بيسبول محترف للرجال منذ خمسينيات القرن الماضي.

كما يضم الدوري أسماء بارزة، بينها اليابانية أيامي ساتو، التي اختارها لوس أنجلوس بالمرتبة الثانية، ومو ني ديفيس، التي لفتت الأنظار عالمياً خلال بطولة العالم للبيسبول للفئات السنية عام 2014.

سباق نحو أول لقب

أنهى سان فرانسيسكو الموسم العادي في الصدارة بعشرة انتصارات مقابل خمس هزائم، ثم تغلب على بوسطن في مباراتي نصف النهائي بنتيجتي 6-4 و9-6، ليحسم السلسلة 2-0 ويصبح أول المتأهلين إلى نهائي الدوري.

وفي المواجهة الثانية، فاز لوس أنجلوس على نيويورك 10-3 في المباراة الأولى، قبل أن يرد نيويورك بالفوز 9-7، لتتعادل السلسلة 1-1 وتتجه إلى مباراة فاصلة في 14 سبتمبر.

ومن المقرر أن تبدأ سلسلة النهائي في 16 سبتمبر، وتقام بنظام الأفضل من خمس مباريات، على أن يتوج الفريق الذي يحقق ثلاثة انتصارات بأول لقب في تاريخ الدوري.

وبذلك، لا تمثل عودة البيسبول النسائي مجرد استعادة لمرحلة رياضية قديمة، بل محاولة لبناء مسار احترافي مستدام، يمنح اللاعبات فرصة المنافسة ويفتح أمام الأجيال الجديدة باباً كان مغلقاً لأكثر من 70 عاماً.