اقتنص منتخب الرأس الأخضر نقطة تاريخية في أول ظهور له بكأس العالم، بعدما فرض التعادل السلبي على منتخب إسبانيا، الإثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة للمونديال، مفجرا أولى المفاجآت الكبيرة في البطولة.

وجاء التعادل ليكون الأول في نسخة عام 2026، وحينما أطلق الحكم الأردني أدهم المخادمة صافرة النهاية، انطلقت أفراح لاعبي الفريق والجهاز الفني لمنتخب الرأس الأخضر.

وفشل منتخب إسبانيا، بطل نسخة عام 2010، في تسجيل ولو هدف في شباك منافسه، الذي تألق حارسه فوزينيا (40 عاما) في التصدي لمحاولات الإسبان طوال 90 دقيقة.

كما فشل المنتخب الإسباني في تحقيق الفوز على منافس إفريقي للمرة الرابعة في تاريخ لقاءاته مع منتخبات القارة، بعدما خسر أمام نيجيريا في نسخة عام 1998 بفرنسا، وتعادل مع المغرب في نسخة 2018 في روسيا، وتعادل مع المغرب أيضا في نسخة عام 2022 في قطر قبل أن تخسر إسبانيا بضربات الترجيح.

وتضم المجموعة كذلك منتخبي أوروغواي والسعودية، وسيلتقيان ضمن منافسات الجولة الأولى، صباح الثلاثاء.

وبدأ المنتخب الإسباني بالضغط منذ البداية بغرض تسجيل هدف مبكر، لكنه اصطدم بدفاع متقدم من جانب منتخب الرأس الأخضر الذي أحاط منطقة جزاءه بأكبر عدد من اللاعبين.

وفرض فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر نفسه نجما للشوط الأول، حيث تألق حارس مرمى شافيز البرتغالي، في الشوط الأول وأبعد الكثير من الفرص الخطيرة على مرماه طوال 45 دقيقة والوقت الإضافي من الشوط.

أخبار ذات صلة

"استراحة الماء" في المونديال تثير الجدل.. ما الهدف منها؟
الإقالة تهدد مدرب تونس.. وهذا خليفته المنتظر

وتصدت العارضة لفرصة خطيرة من المهاجم ميكيل أويارزبال داخل منطقة الجزاء، في الدقيقة 38، ثم ارتدت بتسديدة قوية من بيدري، ليتصدى لها فوزينيا بنجاح.

بعد ذلك بدقيقتين، تصدى فوزينيا لتسديدة من غافي، مغلقا الباب على الهجمات الإسبانية المتوالية في الشوط الأول.

وفي الدقيقة 43 تصدى فوزينيا لتسديدة في مكان قريب داخل منطقة الجزاء، من فيران توريس مهاجم المنتخب الإسباني.

وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ومع بداية الشوط الثاني واصل المنتخب الإسباني محاولاته لهز شباك فوزينيا من دون جدوى.
ولجأ المدير الفني للمنتخب الإسباني لويس دي لافوينتي إلى مقاعد البدلاء، في محاولة لكسر نتيجة التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

وبعد نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي ونجاح منتخب الرأس الأخضر في تحجيم الخطورة الهجومية للإسبان، لجأ دي لافوينتي للنجم الشاب لامين يامال الذي بدأ المباراة على مقاعد البدلاء.

وفي الدقيقة 70 نزل يامال بدلا من زميله في برشلونة غافي، ليضع قدمه للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم بعد عامين من فوزه ببطولة أمم أوروبا مع المنتخب الإسباني في ألمانيا.

وحل ميكيل ميرينو لاعب أرسنال الإنجليزي، بدلا من فابيان رويز لاعب وسط باريس سان جرمان وهو التبديل الثاني للفريق في المباراة في محاولة لفك شفرة دفاع المنافس.

ولم تفلح تلك التغييرات في كسر نتيجة التعادل السلبي بالمباراة، وحافظ منتخب الرأس الأخضر على دفاعه المنظم، حتى أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بالتعادل السلبي.