قبل ساعات من الصدام المرتقب بين منتخبي مصر والسنغال في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، أطلقت الخطوط الجوية السنغالية مبادرة تستهدف استحضار "روح" مواجهة تصفيات مونديال 2022 الحاسمة بين الطرفين، عبر تأمين حضور أشهر مشجع سنغالي إلى قلب ملعب طنجة الكبير.

وأعلنت الشركة السنغالية عن تقديم إقامة شاملة التكاليف للمشجع الشهير محمد ساليو نداي، الذي اكتسب شهرة كبيرة عقب مباراة إياب الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم 2022 بين السنغال ومصر، التي صعدت بـ"أسود التيرانجا" إلى مونديال قطر.

وبات ينظر إلى نداي، الذي ارتبطت صورته بمضايقة النجم المصري محمد صلاح بأشعة "الليزر" أثناء ركلات الترجيح، من قبل جماهير السنغال، بوصفه "تميمة حظ" ومصدر تفاؤل لتكرار سيناريو التفوق على "الفراعنة".

وبحسب صحيفة "ليزيكو" السنغالية، آتت الحملة الرقمية التي أطلقتها الشركة ثمارها، حيث تم تحديد موقع المشجع وتأمين سفره إلى مدينة طنجة، وسط حالة من الحماس الجماهيري الواسع التي تعول على الحضور "النفسي" لنداي في المدرجات.

دعم معنوي وتحذير من "الليزر"

ورغم الاحتفاء بقدوم "مشجع الليزر"، حرصت الخطوط السنغالية على تغليف دعوتها برسالة "انضباطية"، لتجنب الوقوع في فخ العقوبات القارية.

وأكدت الشركة أن هدفها تعزيز المؤازرة المعنوية لمنتخب بلادها، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بلوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، التي تنص على المنع البات لاستخدام أجهزة الليزر داخل الملاعب، حفاظا على مبادئ اللعب النظيف.

أخبار ذات صلة

الركراكي يعلق على الجدل التحكيمي و"ضربة جزاء تنزانيا"
قبل اللقاء المرتقب.. حسام حسن يتحدث عن "عقدة السنغال"

800 كاميرا تتعرف على الوجوه

في المقابل، تبدو الأجواء في الملاعب المغربية غير قابلة للاختراق، حيث رفعت السلطات المحلية والاتحاد الإفريقي من درجة الاستعداد الأمني لمواجهة أي محاولات تشويش.

وفي إطار سعي المغرب لتقديم نسخة نموذجية تليق بطموحات استضافة مونديال 2030، تم تزويد الملاعب، ومنها ملعب طنجة الكبير الذي يستضيف اللقاء المرتقب، بأكثر من 800 كاميرا عالية الدقة مدعومة بتقنية التعرف على الوجوه.

وتسمح هذه التقنية المتطورة بتتبع مصدر أي شعاع ليزر بدقة متناهية، وتحديد هوية المشجع ومكانه في أجزاء من الثانية، مما يتيح لقوات الأمن التدخل الفوري من دون التأثير على سير المباراة.

ولم تتوقف الإجراءات عند الرصد التقني فحسب، بل تم، ولأول مرة، تفعيل "مكاتب قضائية" داخل الملاعب.

وبموجب هذا الإجراء، سيتم اقتياد أي مشجع يضبط متلبسا باستخدام الليزر مباشرة إلى المكتب القضائي داخل الملعب، والتعامل معه قانونيا بالتنسيق مع النيابة العامة بشكل فوري، في خطوة رادعة تهدف لإنهاء ظاهرة التشويش التي طالما عانى منها اللاعبون في المواعيد الكبرى.

أخبار ذات صلة

الكاف يعلن حكام نصف نهائي أمم إفريقيا
صلاح وماني.. صراع "الإخوة الأعداء" على التاج الإفريقي

"صفر ليزر"

ورغم الشحن الجماهيري، يواجه المشجع السنغالي وغيره من المتابعين منظومة أمنية أثبتت كفاءتها منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا، في وقت سابق من ديسمبر الماضي.

فمنذ صافرة البداية، لم تشهد مباريات البطولة أي حالات تذكر لاستخدام الليزر، باستثناء واقعة معزولة خلال مباراة الافتتاح، نجحت التقنيات الأمنية والتدخل الفوري في التصدي لها، لتمضي بقية مباريات البطولة في أجواء من الانضباط.