فرض السباح والبطل الأولمبي التونسي أيوب الحفناوي نفسه نجما لمسار ملتقى "نوكسفيل" الدولي للسباحة الذي تجري منافساته بالولايات المتحدة وذلك بعد أن توج بثلاث ميداليات في السباقات الثلاثة التي خاضها.

وفي مستهل مشاركته في ملتقى "نوكسفيل"، الذي يعد بطولة دولية تأهيلية للألعاب الأولمبية باريس 2024، حقق الحفناوي الخميس الماضي ذهبية سباق 800 متر سباحة حرة، حيث أنهى السباق، متصدرا في توقيت قدره 7 دقائق و53 ثانية و10 أجزاء بالمئة.

الإطاحة بأبطال السباحة

وتفوق السباح التونسي على أبطال عالميين وأولمبيين وهم البطل الأولمبي بوبي فينك الذي حل ثانيا بزمن قدره 7 دقائق و56 ثانية، وتشارلي كلارك في المركز الثالث بزمن قدره 7 دقائق و58 ثانية أما بطل العالم السابق كيران سميث فقد أنهى السباق في المرتبة الرابعة.

وفي سباقه الثاني بملتقى الولايات المتحدة الذي يعد من أبرز المسارات في بطولة العالم للسباحة، توج الحفناوي بذهبية ثانية والتي كانت في سباق 400 متر سباحة حرة عندما تفوق من جديد على بطل العالم 2022 الأمريكي كيران سميث منهيا السباق في توقيت قدره بتوقيت 3 دقائق و47 ثانية و41 جزء بالمئة.

أسامة الملولي.. مسيرة ذهبية لبطل عالمي

 

كما نجح البطل الأولمبي التونسي، فجر الأحد، في إحراز الميدالية الفضية لسباق 1500 متر سباحة حرة بعد أن حل في المركز الثاني خلف صراع شرس مع البطل الأولمبي، الأميركي بوبي فينك.

وشهد السباق الأخير تنافسا شديدا ومثيرا، حسمه السباح الأميركي بفارق أجزاء من الثانية إذ أنهى المنافسة بزمن قدره 15 دقيقة و6 ثوان و53 جزء بالمئة في حين حقق التونسي الحفناوي توقيتا قدره 15 دقيقة و7 ثوان و7 أجزاء بالمئة.

وبإحرازه ميداليتين ذهبيتين وواحدة فضية، جدد البطل الأولمبي، وصانع الإنجاز اللافت في أولمبياد طوكيو في يوليو من العام 2021 العهد مع الإبداع معلنا استعداده للحفاظ على تتويجه الأولمبي وذلك بعد أن ضمن تأهله للألعاب الأولمبية القادمة باريس 2024.

واحتفت وزارة الرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية التونسية بالإنجاز الجديد للحفناوي والذي يعد بحسب المتابعين تتويجا مستحقا ومفخرة لا فقط لرياضة السباحة وإنما لتونس بشكل عام خصوصا أنه جاء على حساب أعتى السباحين وأبرزهم في العالم.

ووصفت اللجنة التونسية الأولمبية إنجاز الحفناوي بأنه "تحد جديد وكسب كبير لتونس" مشددة على أنها ستواصل دعم وتشجيع البطل في المشاركات المقبلة.

وكان ملتقى "نوكسفيل" الدولي، الذي شهد مشاركة أبرز أبطال السباحة في العالم، أول سباق رسمي يخوضه أيوب الحفناوي منذ انتقاله إلى إنديانا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث سيواصل دراسته مع احترافه السباحة، علما أنه لم يشارك في الكثير من المسابقات بعد تتويجه بذهبية أولمبياد طوكيو في سباق 400 متر واقتصر على بعض المسارات الدولية من بينها تتويجه بالميدالية الفضية في بطولة العالم بأبو ظبي في سباق 1500م سباحة حرة في ديسمبر 2021.

ورغم أنه لم يتجاوز العشرين من العمر، إلا أن أيوب الحفناوي، المولود في ديسمبر 2002 بمدينة المتلوي من محافظة قفصة (جنوب)، فرض نفسه بقوة في رياضة السباحة وخصوصا في سباقات السباحة الحرة على اختلاف مسافاتها في تونس.

لكن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2021، كانت المنعرج الأكبر في مسيرته عندما فاز بميدالية ذهبية في سباق 400 متر حرة ليصبح بذلك أصغر رياضي عربي يتوج بالذهب في تاريخ المشاركات الأولمبية العربية وثاني سباح تونسي يحرز الميدالية الذهبية في السباحة بعد أسامة الملولي في بكين سنة 2008.

أخبار ذات صلة

مونديال اليد.. مصر تسحق كرواتيا في أول فوز عربي
أنس جابر تتأهل لربع نهائي بطولة "أديلايد" للتنس

وحقق الحفناوي تتويجه عن سن 18 عاما وسبعة أشهر و22 يوما، محطما بذلك الرقم الذي كان بحوزة العداءة البحرينية من أصل كيني روث جيبيت والتي أحرزت ذهبية سباق 3000 متر موانع في دورة ريو دي جينيرو 2016 عن عمر 19 سنة و8 أشهر.

والحفناوي، هو سليل عائلة رياضية إذ أن والده محمد الحفناوي كان لاعبا في كرة السلة أما شقيقه محرز فهو رياضي في ألعاب القوى.

وبدأت قصة أيوب مع السباحة في سن السادسة عندما ألحقه والده بنادي الترجي التونسي ثم التحق بمنتخب تونس للسباحة في سن الثانية عشرة وشارك في سباقات 200 متر و400 متر و800 متر سباحة حرة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2018 في بوينس آيرس، واحتل المركز الثامن في سباق 400 متر والسابع في سباق 800 متر.

وفضلا عن تتويجه ببطولة تونس مع ناديه، حقق السباح التونسي الميدالية البرونزية في بطولة أفريقيا للشباب بالميدالية البرونزية في سباق 400 متر سباحة حرة في الألعاب الأفريقية للشباب بالجزائر كما شارك في بطولة فرنسا للسباحة وتوج بعدة ميداليات ذهبية.

ويسعى الحفناوي الذي سيكون واحدا من أبرز الرياضيين التونسيين المشاركين في أولمبياد باريس في العام المقبل إلى تكرار إنجاز أيقونة السباحة التونسية والعربية أسامة الملولي الذي يعد الرياضي التونسي الوحيد الذي أحرز ميداليتين ذهبيتين أولمبيتين وذلك في دورتي بيكين 2008 ولندن 2012.