سنوات عديدة ظلت فيهم حكم كرة السلة المصرية، سارة الشرنوبي، تحلم وتجتهد للوصول لإدارة مباريات اللعبة في الأولمبياد العالمية.

في مارس الماضي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة السلة عن اختبارات الحكام التي ستشارك في تحكيم مباريات أولمبياد طوكيو 2020، ونجحت الشرنوبي في الاختبارات.

وحققت الحكم المصرية بذلك إنجازا تاريخيا، إذ أصبحت أول حكم مصرية وعربية وإفريقية مباريات كرة السلة بالأولمبياد.

كولينا، أعظم حكم في تاريخ كرة القدم

مشوار الرحلة

وتقول سارة الشرنوبي لموقع "سكاي نيوز عربية": "الأولمبياد حلم لكل رياضي سواءً أكان حكما أو لاعبا أو مدربا، وبالنسبة لي كان حلما كبيرا سعيدة للغاية أن شاركت فيه، فمستوى المنافسات كان مرتفعا للغاية، واكتسبت خبرة كبيرة وصداقات وثقافات من زملائي الحكام على مستوى العالم".

وتابعت: "حصولي على الشارة الدولية كان بالنظام القديم، حيث كان الحكم يمرّ باختبارات على جزئين خارج مصر، واجتزت الجزء الأول من الشاره الدولية عن طريق دراسات بالصومال، وكان السفر ليس سهلا على الإطلاق بجانب كانت الإجراءات الأمنية صعبة ومشدّدة، حيث كانت أول دراسات تقام هناك منذ ما يقرب من 20 عاما".

وأضافت:"الجزء الثاني الذي اجتزته كان في كينيا عن دراسات مخصصة للحكام السيدات، ومن بعدها حصلت على الشارة الدولية، ولكن حاليا الوضع اختلف حيث أنه للحصول على الشارة الدولية أو تجديدها بالنظام الجديد، لابد من الحصول عليها من داخل الدولة التي يقيم فيها الحكم".

أخبار ذات صلة

كواليس الذهبية المصرية.. عائلة فريال تتحدث عن لحظات الحلم

 

أخبار ذات صلة

المصريان هداية ملاك وسيف عيسى يحرزان برونزيتين في الأولمبياد

 

أخبار ذات صلة

حبيبة.. طبيبة المستقبل التي تبحث عن ميدالية أولمبية لمصر

 

أخبار ذات صلة

برلمانية مصرية بالأولمبياد.. كيف توازن بين الرياضة والسياسة؟

 المباراة الأصعب

وعن المباراة الأصعب التي قامت بتحكيمها في الأولمبياد، نوّهت سارة: "كانت مباراة أميركا والصين، حيث كانت متكافئة للغاية بين المنتخبين، بجانب أن المنتخب الصيني كان متمسكا بالمباراة حتى النهاية، وكانت هناك نديّة شديدة بين المنتخبين وارتفاع في مستوى اللعب".

وأشارت المهندسة خريجة جامعة الإسكندرية إلى أن: "الجمع بين العمل والرياضة يحتاج لمجهود ذهني وبدني. أحاول كثيرا أن أوازن بين الاثنين، فقد تعلمت ذلك من خلال محافظتي على دراستي بجانب الرياضة منذ صغري، بجانب أيضا الدعم الكبير الذي أتلقاه من أسرتي وزملائي في العمل".

الاعتزال لأجل التحكيم

عشر سنوات ظلّت فيهم الشرنوبي تلعب كرة السلة فقط، ترتقي من مستوى لمستوى ولا يشغل بالها سوى التميز، قبل الدخول لعالم التحكيم لتستمر على مدار 7 سنوات بعدهم لاعبة ومحكمة، ولكن عند بلوغها سن الـ22 قرّرت اعتزال اللعب والتفرغ للتحكيم.

وأردفت لاعبة نادي سموحة للسلة سابقا والحاصلة مع الفريق على العديد من الميداليات والتكريمات منذ أن كانت في سن الخامسة أن: "أكثر مباراة أثرت فيّ على الرغم من أنها لم تكن صعبة، ولكنني استمتعت بأجوائها كان نهائي بطولة إفريقيا للأندية سيدات في 2018 بموزامبيق، حيث كانت الصالة المقام عليها المباراة ممتلئة تمامًا بالجمهور، وانتهت حينها بفوز الفريق الموزامبيقي بفارق ثلاث نقاط فقط، لذلك كانت حماسية للغاية".

شاركت الحكم المصرية في العديد من البطولات الدولية لكرة السلة، من بينهم البطولة الأفريقية بالقاهرة، وبطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما في بيلاروسيا، والعديد من البطولات الكبرى.

ووجهت الشرنوبي رسالة شكر وامتنان لعدد من الشخصيات التي أثرت فيها قائلة: "الشخص الأول جدتي لأنها كانت دوما تدعي لي وتدعمني، وتوارثت عنها القوة وأتمنى من الله أن يعطيها الصحة وتكون دائما سند لي، كما لابد وأن أشكر والدتي فهي أول من علمتني كل شئ في الحياة وتعبت معي للغاية في تنظيم حياتي، وأثرت في كل مراحل حياتي وأدين لها بالفضل بعد الله سبحانه وتعالى".

وعن طموحها خلال الفترة المقبلة أكدت: "لابد وأن أكمل وأحافظ على المستوى الذي وصلت إليه، وأن أطور من نفسي أكثر وأكثر، بجانب أن أشارك في بطولات عالمية قادمة، وأن أنقل الخبرات التي حصلت عليها لزملائي الحكام الآخرين".