سكاي نيوز عربية - أبوظبي

استرجع الإسباني جولين لوبتيغي الأشهر التي تبدلت فيها حياته جذريا، من إقالته "الصعبة" من تدريب منتخب إسبانيا لكرة القدم بسبب إعلان توليه مهامه تدريب ريال مدريد، ثم إقصائه بعد "وقت غير كاف" من النادي الملكي.

وأقال الاتحاد الإسباني لوبتيغي في 13 يونيو 2018، قبل يومين من خوض "لا روخا" مباراته الأولى في مونديال روسيا، وذلك غداة إعلان ريال مدريد أن المدرب الذي كان قد مدد قبل أسابيع فقط عقده مع المنتخب، سيتولى تدريبه بعد النهائيات خلفا للفرنسي زين الدين زيدان.

لكن سوء الطالع طارد لوبتيغي إلى سانتياغو برنابيو، إذ أنهيت مهمته مع الفريق بعد أشهر معدودة، حيث أقيل في أكتوبر بعد النتائج السيئة لحامل لقب دوري أبطال أوروبا.

أخبار ذات صلة

هل وقف الحكم و"الفار" مع ريال مدريد ضد أياكس؟

وفي مقابلة مطولة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ونشرت مقتطفات منها عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، كشف لوبتيغي أن الإقالة من تدريب إسبانيا "لم تكن سهلة بالنسبة لي".

وأوضح أن توقيت إعلان انتقاله للنادي الملكي "لم يتم اختياره لا من قبلي ولا من قبل ريال مدريد. أنا وافقت، لكنني كنت أعرف أن كأس العالم هي مهمتي الوحيدة. إبقاء الأمر سرا لشهر (لما بعد نهاية المونديال) كان مستحيلا".

وكشف لوبتيغي أنه أبلغ لاعبي المنتخب قبل المونديال بتعاقده مع ريال مدريد، وأنهم تلقوا النبأ "بإيجابية".

وقال: "بعدما أبلغتهم، خضنا أفضل حصة تدريبية في الأسابيع التحضيرية الثلاثة (قبل النهائيات)، لذا كنا سعيدين جدا. لكن في نهاية المطاف، الرئيس (رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس) هو من اتخذ القرار" بإقالته، وإيكال المهمة مؤقتا لفرناندو هييرو.

وأضاف: "كانت لحظة صعبة جدا ولن أنساها لأنها كانت مفاجئة. شعرت (بأن الإقالة) غير عادلة. الرحلة من موسكو إلى مدريد (بعد الإقالة) كانت لخمس ساعات، ولم أتلفظ خلالها بأي كلمة. كانت تجربة قاسية جدا".

"كابوس" ريال مدريد

واختار ريال مدريد تقديم لوبتيغي كمدرب له في اليوم التالي لإقالته، وذلك خلال مؤتمر صحفي لم يخل من التأثر بالنسبة للمدير الفني الجديد.

وأكد لوبتيغي أنه لم ينم في الليلة بين الإقالة والتقديم، موضحا لـ"بي بي سي": "لم أكن أدرك أين أنا. ذات يوم كنت في روسيا أتولى التدريب لكأس العالم، وفي اليوم التالي كنت في سانتياغو برنابيو مع فريق جديد".

أخبار ذات صلة

الملكي يعود بفوز بشق الأنفس من أرض أياكس

وتابع: "كان الأمر سريعا (...) كان من الصعب مغادرة كأس العالم، وهو حلم عملت من أجله بجد. أنا إنسان، لذا في بعض الأحيان لا يمكن السيطرة" على المشاعر، في إشارة الى دموعه خلال تقديمه مع ريال.

وعانى لوبتيغي الأمرين مع النادي الملكي، إذ خسر مباراته الرسمية الأولى ضد الغريم أتلتيكو مدريد في الكأس السوبر الأوروبية (4-2 بعد التمديد)، قبل تحقيق نتائج إيجابية، لكن الآية انقلبت وتوالت النتائج السيئة، وتوجت بخسارة مذلة أمام الغريم برشلونة 1-5 على ملعب "كامب نو".

وكانت هذه الخسارة القشة التي قصمت ظهير البعير في علاقة ريال ولوبتيغي، وأقيل على أثرها ليتولى الأرجنتيني سانتياغو سولاري مهامه.

وقال لوبيتيغي الذي لا يعمل حاليا: "لم يكن لديّ وقت كاف، هذه أفضل طريقة لشرح ما جرى. لن أتلفظ مطلقا بكلمة سيئة عن ريال مدريد. تدريب (هذا) الفريق تجربة مذهلة لأي مدرب. كنت آمل في أن أنال المزيد من الوقت، لكن عليّ التطلع إلى المستقبل".

ولم يكشف المدرب البالغ من العمر 52 عاما وجهته المستقبلية، من دون أن ينفي جاذبية الدوريين الإسباني والإنجليزي.