أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعيد كل عملية إرهابية تقع في سيناء وتستهدف الجيش المصري وقوات الشرطة، إلى الأذهان تهديدا مبطنا احتوى على إرهاب صريح من تنظيم الإخوان عقب الإطاحة به من الحكم بعد احتجاجات شعبية.

وبغض النظر عن إعلان تنظيم داعش المسؤولية عن هجمات سيناء، وتنظيمات أخرى بمسميات جديدة، فإن ذلك لا يبعد الإخوان- التنظيم الأم لحركات التطرف- عن المسؤولية بل يضعه في محل الإجابة على تساؤل: من المستفيد؟

وجاءت العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت قوات الجيش في سيناء وأسفرت عن مقتل 26 جنديا وإصابة العشرات في خضم حملة عربية جادة لإيقاف دعم وتمويل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها الإخوان.

ولايزال اعتراف القيادي في تنظيم الإخوان، محمد البلتاجي، المسجون حاليا على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب، شاهدا على علاقة ما مع التطورات الأمنية في سيناء.

وقال البلتاجي عقب عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو 2013، تعقيبا على هجمات إرهابية مكثفة ضد الجيش والشرطة في سيناء:" إن ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي سيتراجع فيها الجيش عن الانقلاب وعودة الرئيس مرسي إلى مهامه".

وأعطى هذا الإقرار دليلا على الرابط الواضح بين مساعي الإخوان للعودة للسلطة ومحاولة ضرب استقرار البلاد لإظهار عدم قدرة السلطة الحالية على إعادة الأمن والاستقرار للبلاد.

وبالتزامن مع العملية الإرهابية في سيناء، أعلنت حركة "حسم" المرتبطة بتنظيم الإخوان ، مسؤوليتها عن قتل ضابط شرطة في حادث إطلاق نار بمحافظة القليوبية.

والحركة مسؤولة عن هجمات عدة في السابق، منها انفجار الشهر الماضي في ضاحية المعادي بالقاهرة، أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة 4 آخرين.

لماذا هذا الأسبوع؟

وتساءل الدبلوماسي المصري السابق السفير إسماعيل أبوزيد في منشور له على فيسبوك، سمح لسكاي نيوز عربية بالاقتباس منه:"نسأل لماذا بدأت العمليات الإرهابية هذا الأسبوع بهذه الكثافة في سيناء وفي مناطق متفرقة من العاصمة بالتزامن؟".

وتابع:"لماذا أصر ما يسمى بتنظيم داعش والذين دفعوه على القيام بعملية انتحارية لفرض سيطرته وتثبيت أقدامه وهم جميعا يعلمون أن نجاحهم أمام الجيش المصري مستحيل ؟".

وقال أبو زيد إن "كل الذين وضعوا خططهم لتفكيك الدولة المصرية بتقنية التآكل الذاتي كانوا يراهنون على الدول الحاضنة للإرهاب في المنطقة وعلى الخونة وأصحاب المصالح الذين كشفهم وتصدى لهم الشعب ومن ورائه جيشه وجهازه الأمني"

وجاءت الهجمات الإرهابية الأخيرة عقب رفض قطر مطالب من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، بالتوقف عن دعم الإخوان والحركات الإرهابية ووقف تمويلها للجماعات المتطرفة.

وقاطعت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطر ومنحتها مهلة 10 أيام للرد الإيجابي على المطالب، لكنها رفضت واعتبرت دعمها للإخوان الحركات المصنفة إرهابية، نوعا من السيادة.

وقال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بعد هجوم سيناء، إن "قوى التطرف تحاول النيل من استقرار وأمن البلاد، خاصة خلال تلك المرحلة التي تكثف مصر خلالها جهودها لمكافحة الإرهاب على مختلف الأصعدة ودفع عملية التنمية".

ويبدو من التطورات الجارية أن الجماعات الإرهابية بدأت تدرك أنه لا مخرج لها سوى الهروب إلى الأمام، في محاولة لإثبات القدرة على إحداث الضرر.