أبوظبي - سكاي نيوز عربية

توجه العديد من اللاجئين السوريين في لبنان الى فتح مؤسسات تجارية وصلت الى حد منافسة المؤسسات المحلية وسوق العمل اللبناني، مما دفع وزارة العمل لاتخاذ اجراءات لتنظيم عمل المؤسسات وطريقة عمل السوريين، وصلت الى حد إغلاق المؤسسات السورية ومنع سوريين من العمل في قطاعات مختلفة، يضاف اليها توتر ملحوظ بين المجتمع اللاجىء والمجتمع المضيف.

ويقول مواطن لبناني يدعى عصام خضر وقد افتتح قبل سنوات بقالة متواضعة في أحد بيروت: " إن الاوضاع الاقتصادية آخذة في التدهور، في ظل منافسة ومضاربة قوية مع المؤسسات والعمالة السورية في البلاد"

وليس بعيدا عن بقالة عصام، افتتح  الشاب السوري ثائر مؤسسة صغيرة لبيع الخضار والفاكهة في هذا الشارع . لكن ثائر ينفي وجود مضاربة سورية في السوق اللبناني، مؤكدا على قانونية عمله كسوريّ  لكسب لقمة عيشه.

وقد سببت الحرب السورية لجوءا من نوع اخر، فهناك تجار سوريون افتتحوا مؤسسات تجارية،و يقول خبراء انها بدأت تنافس تلك اللبنانية في الاسعار والخدمات التي تقدمها.

وقد دفع هذا الأمر وزارة العمل الى اتخاذ اجراءات لتنظيم العمالة والمؤسسات السورية،أبرزها فرض تراخيص عمل مسبقة على العمال وإجبار اي مؤسسة تجارية يملكها سوريون على تسجيلها والتقيد بالقوانين اللبنانية.

ويقدر عدد السوريين الناشطين في لبنان بأكثر من 450 ألف، وكان اهتمامهم في بادىء الامر ينحصر في قطاع البناء والزراعة، وأما حاليا فنشاطهم تحول في سوق العمل إلى جميع القطاعات الاقتصادية.

وتحول آلاف السوريين اللاجئين الى سوق العمل اللبناني لمواجهة الفقر المدقع وشح المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية.

وتقول ليزا أبو خالد  من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "إن الدولة اللبنانية تسمح للسوريين العمل بثلاث قطاعات، البيئة والبناء والزراعة، فبهذه القطاعات لا يوجد منافسة مباشرة مع اليد العاملة اللبنانية، فاللاجئون على الأقل ان يتمكنوا من العمل بهذه القطاعات  لتأمين مدخول لعائلاتهم"

وقد أفضت قرارات وزارة العمل إلى إقفال عدد كبير من المؤسسات السورية، مع الإشارة إلى أن عددا كبيرا من المؤسسات اللبنانية يعتمد بشكل أساسي على اليد العاملة السورية في مجالات مختلفة.

وهكذا، بين بلد غارق في النار والدخان وبلد مرهق اقتصاديا يتقاسم العمال والتجار اللبنانيون والسوريون لقمة العيش في ظل فش الحكومة في معالجة الفوضى الحاصلة وتنظيم هذه العمالة بشكل علمي ومنطقي، وفقا ما يرى خبراء اقتصاديون.