أجبرت سياسة الهدم الإسرائيلية سكان خربة سوسيا جنوبي الخليل بالضفة الغربية على الرحيل عن منازلهم مكرهين في ثمانينيات القرن الماضي، ويبدو أنها ستعيد الكرة مجددا.

ويواجه سكان الخربة البالغ عددهم 250 شخصا خطر الترحيل من مناطق سكانهم بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدم منازلهم، التي تقع في مناطق تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية قد عبر عن قلق واشنطن حيال تهديد إسرائيل بهدم الخربة، ويعد التصريح جزءا من اهتمام دولي بالخربة، بعد رفض الإدارة المدنية الإسرائيلية المخطط التنظيمي لها، واعتماد أوامر هدم عوضا عنه.

ويفتقد سكان خربة سوسيا إلى أبسط مقومات الحياة، فبيوتهم البسيطة تعتمد على مياه الآبار التي حفروها لتجميع مياه الأمطار، والألواح الشمسية التي وفرتها لهم منظمات دولية وجمعيات تستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية لسكان الخربة.

وكانت سلطات الاحتلال استولت على موقع سوسيا الأصلي في ثمانينيات القرن الماضي وحولتها إلى موقع أثري يهودي،و أصبح السكان الموجودون في أراضيهم الزراعية مقيمين بشكل غير شرعي على أراضي "الدولة" كما تسميها إسرائيل.

ويزيد المستوطنون الإسرائيليون من معاناة السكان، فاعتداءاتهم متواصلة، فضلا عن استيلائهم على معظم الأراضي الزراعية للقرية، كما يمنعون السكان من الوصول لفلاحة الأرض أو استخدام آبار ري بعيدة نسبيا عن منازلهم.

وسوسيا هي واحدة من 28 تجمعا فلسطينيا جنوبي جبل الخليل تسيطر إسرائيل عليها أمنيا ومدنيا، والمنشآت الفلسطينية في هذه التجمعات معرضة للهدم أو عدم التنظيم في أحسن الاحوال.