لم يجد الحوثيون في كل مرة رفضوا فيها الانصياع إلى القرارات الدولية، رد فعل حاسما من المجتمع الدولي فاعتادوا الخداع واستمرأوا التهرب للحفاظ على مكاسبهم التي حققوها منذ انقلابهم على الشرعية في اليمن عام 2014.
وحتى الآن لم يردّ الحوثيون على المقترح الدولي للسلام الذي قدمه مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد لإنهاء الصراع في البلاد، رغم الموافقة المشروطة عليه من قبل الحكومة الشرعية.
وقدد مددت الأمم المتحدة مشاورات الكويت انتظارا لرد وفد الحوثيين على مقترح السلام، في مشهد جديد يعكس مرونة المجتمع الدولي في تعاطيه مع المتمردين المنقلبين على الشرعية.
وفي تصريحات لسكاي نيوز عربية، قال أستاذ العلوم السياسية عبدالله الشايجي إن "هناك تهاونا في مجلس الأمن والمجتمع الدولي في التعامل مع الانقلابيين، وهذا ما يعطي الحوثيين غطاء ليقوموا بكل أعمالهم الإجرامية دون أن يخشوا العواقب".
وقال "لم تعلن الأمم المتحدة أن الانقلابيين هم السبب الرئيسي للأزمة في اليمن، وهم العقبة الكبرى أمام حل تلك الأزمة." مؤكدا أنهم لن يوقعوا اتفاق السلام، ومضيفا أن الحوثيين "يتأملون أن تعتمد عليهم أميركا في محاربة داعش والقاعدة بغية اكتساب شرعية لانقلابهم."
من جهته اعتبر الخبير الأمني والاستراتيجي ابراهيم آل مرعي، أن الفترة التي اقترحتها الأمم المتحدة على الحوثيين لتوقيع اتفاق السلام غير مجدية وقال "المبعوث الدولي طلب التمديد على أمل أن يوافق الانقلابيون على مسودة الاتفاق ولكن هذا أمر عبثي، وما زال لدى الحوثيين وصالح قوة تسمح لهم بالتعنت والمماطلة".
ودعا الشايجي منظمة الأمم المتحدة للوقوف بجدية أمام مسؤولياتها لتنفيذ القرار الدولي رقم 2216، لأن استقرار اليمن هو مسألة وجود بالنسبة لاستقرار دول الخليج.