طارق التيجاني- الخرطوم- سكاي نيوز عربية

بعد أشهر من الجدل حول وجود مواد مشعة شمالى السودان، قالت لجنة شكلتها وزارة العدل الاثنين إن تحقيقاتها لم تثبت دفن مواد مشعة أو كيميائية مسرطنة بمنطقة سد مروي بشمال السودان.

وأفادت اللجنة في المقابل بدفن مخلفات متصلة بالسد تحوي إشعاعات طبيعية لا تتعدى الحدود المسموح بها، فضلا عن مواد كيماوية غير صناعية.

وشككت اللجنة العدلية في النتائج التي أصدرتها لجنة سابقة كونتها وزارة الدفاع السودانية أكدت فيها دفن مواد كيميائية خطرة ومسرطنة بالمنطقة، قائلة إن لجنة وزارة الدفاع لم تستند على تحليل العينات الموجودة واكتفت بمصادر الأشعة.

وقال رئيس لجنة وزارة العدل لتقصي الحقائق معاوية عيسى في مؤتمر صحفي فى الخرطوم إن اللجنة خلصت إلي أن كل القياسات لمستوى الإشعاع لمخلفات السد في الحدود الطبيعية وأنه لا يوجد مايدل على وجود إشعاع اصطناعي.

كما أثبتت التحقيقات عدم وجود مواد كيميائية بمنطقة سد مروي عدا مخلفات رواجع الزيوت الثقيلة ومشحمات الآليات الثقيلة وأكياس بلاستيكية مدفوعة في مدفنيين إضافة لمكبات أخرى بها بعض مخلفات بناء كيميائية.

وذكر عيسى أن لجنته استعانت بخبراء مختصين في مجالات فيزيائية وكيميائية فضلا عن التحليل في المختبرات الحديثة وبأجهزة متطورة.

من جهته، قال رئيس الفريق الكيميائي للتقصي المقداد محمد علي في المؤتمر الصحفي إن فريقة اكتشف رواجع للمحركات الثقيلة تحتوي على مواد ثقيلة ومواد ضارة أسيئ دفنها بمنطقة السد، وأوصى بإعادة معالجة هذه المواد بالطريقة السليمة.

وطالب الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة فى الخرطوم التجاني الأصم بعمل عوازل لهذه المواد المدفونة حتى لا تتسرب إلى باطن الأرض وتعرض التربة ومياه نهر النيل للتلوث الكيميائي.

لكن سكان محليين يطالبون بإعادة الدراسات والبحوث نظرا لزيادة نسبة المصابين بالسرطان.

وقال أحد سكان منطقة، ويدعى عادل نمر، لسكاى نيوز عربية إن التقرير محدود ولم يشمل المساحات التى طالبنا بمسحها.

وأشار إلى أن سكان المنطقة يعانون من وجود أمراض سرطانية، مشيرا إلى أن اللجنة لم تقم بحصر أعداد المصابين ولم تبحث أسباب الإصابة.

وشكلت قضية دفن نحو 60 حاوية مواد إشعاعية بمنطقة سد مروي جدلا كبيرا خلال الفترة الأخيرة واستدعت تشكيل عدة لجان للتحقيق فيها.