أكد مصدر أمني رفيع المستوى بمديرية أمن القاهرة الإفراج عن صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق والأمين السابق للحزب الوطني المنحل، مساء الخميس، وذلك بعد تسديده كفالة مالية قررتها المحكمة في اتهامه بإحدى قضايا الكسب غير المشروع.

وأنهى الشريف إجراءات إخلاء سبيله من مديرية أمن القاهرة، والتي تشمل الكشف الجنائي، والتأكد من عدم وجود أحكام جنائية سابقة عليه.

وقال مسؤول أمني مصري إن صفوت الشريف - أحد رموز النظام السابق للرئيس السابق حسني مبارك - أطلق سراحه من السجن انتظارا لمزيد من التحقيقات في تهم بالفساد.

وخرج الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، من سجن طرة الخميس، وفق المسؤول الذي اشترط تكتم هويته لأنه غير مخول بالحديث للصحافة.

وكانت مصلحة السجون التابعة لوزارة الداخلية، نفذت قرار إخلاء سبيل الشريف، تنفيذاً لقرار محكمة الجنايات الثلاثاء برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، بضمان محل إقامته.

من ناحية أخرى، أكد جميل سعيد، محامي الشريف، أن هذا القرار يأتي بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، وينص القانون على عدم حبس متهم احتياطياً على ذمة قضية لأكثر من 18 شهراً، حيث إنه قد تقدم بتظلم إلى محكمة الجنايات يطلب فيه إخلاء سبيل موكله لتجاوز مدة الحبس الاحتياطي.

وألقي القبض على الشريف في أبريل العام الماضي بتهمة الكسب غير المشروع بعد نحو شهرين من إسقاط الرئيس حسني مبارك.

وفي أكتوبر الماضي نال الشريف البراءة مع متهمين آخرين في قضية قتل وإصابة متظاهرين في ميدان التحرير خلال الانتفاضة وهي قضية عرفت إعلاميا بقضية موقعة الجمل لاستخدام جمال وخيول في مهاجمة المعتصمين.

يذكر أن الشريف تولى منصب وزير الإعلام لعقدين بالإضافة إلى أمانة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، قضى 21 شهرا في السجن.

والشريف واحد من قائمة طويلة من المقربين من مبارك، تشمل رجال أعمال ووزراء وغيرهم، ممن حوكموا أو يواجهون محاكمات بشأن الفساد.

وكان تفشي الفساد من بين أسباب اندلاع ثورة 25 من يناير 2011 التي أطاحت بمبارك.