أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يشكل التنظيم العالمي للإخوان الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن المظلة الكبرى للتنظيمات الإخوانية التي تنتشر في العلن والخفاء في كافة دول العالم وتحت مسميات حزبية أو جمعيات توصف بالخيرية أو حتى مراكز بحثية كغطاء سياسي يتحرك كقوة لا يمكن الاستهانة بها ليمثل تهديدا سواء على الصعد الدولية أو الإقليمية وبالإجمال العالمية.

الإخوان المسلمون في بريطانيا

وتلتئم عصابات التنظيم بشكل دوري لبحث استراتيجيات تتبعها للتحرك إما سياسيا أوعمليا على الأرض من أجل التأثير والاستقطاب وخلق حالة من الفوضى في الدول المستهدفة تنسجم ومصالح التنظيم وأهدافه في المناطق المؤثرة.

فعدا عن امتلاكه لأجنحة عسكرية إرهابية، يهيمن التنظيم على مؤسسات فكرية دولية ومنظمات خيرية ووسائل إعلام تنهمك في بث الرسائل المعادية لأنظمة معينة ودس السم في العسل بنشر تقارير كاذبة وسلبية عن أنظمة ما واستغلالها بإقناع المنظمات الحقوقية الدولية واستخدامها كمنصة لشن هجماتها في كافة المحافل العالمية.

وبحسب وسائل إعلام فإن التنظيم الدولي يستعد لعقد سلسلة اجتماعات في اسطنبول لبحث سبل إعادة ترتيب الأوراق لتنظيمات الإخوان عربيا سيما في مصر والأردن وتونس ودوليا خاصة في بريطانيا بعد التقرير الحكومي عن ارتباط جماعة الإخوان بجماعات إرهابية ومتطرفة.

وعلى طاولة البحث، تقوية الذراع الإعلامي للتنظيم عبر إنشاء وسائل إعلام مختلفة على كافة المنصات من خلال إطلاق قناة تلفزيونية ناطقة بالإنجليزية وبلغات مختلفة لتحسين صورة الإخوان وتشويه الحكومات العربية.

وبحسب مصادر مطلعة فإن النهج الجديد للتنظيم في مصر سيتمثل في تغيير لغة الخطاب بديباجة لا تحمل عودة الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي واستقطاب تيارات المعارضة كأداة لتنفيذ أهدافها بالإضافة إلى محاولة رأب الصدع في صفوف الجماعة وخاصة القيادات العليا منها.

انفراط عقد حزب الإخوان بالأردن

إلا أن مسرح التحركات العملية الرئيسية المحتملة للتنظيم الإخواني يبقى الساحة المصرية، التي يعتبر الإخوان أن إطاحتهم فيها يعني انعدام فرصتهم للقفز على السلطة في أي من الدول التي تنشط بها في الأمد  القريب.

ومؤخرا، رصدت أجهزة الأمن المصرية تأسيس التنظيم العالمي للإخوان غرفة عمليات في أنقرة تضطلع بالتواصل مع الخلايا النائمة من الإخوان للخروج إلى الشوارع في ذكرى الثورة بـ25 يناير، عبر إرسال حوالات مالية لعناصر الجماعة من أجل زعزعة استقرار وأمن البلاد.

بيد أن السلطات المصرية تمكنت من إحباط إجمالي المخططات الإرهابية للإخوان التي حاول اتباعها من خلال التصعيد من وتيرة أحداث العنف في سيناء وفي مناطق متفرقة من مصر وتعطيل الحياة العامة والتي هي أقرب ما تكون للممارسات التي انتهجتها جماعة الإخوان منذ السبعينيات وحتى نهاية القرن الماضي.