أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قتل مسلحون دروز، السبت، في محافظة السويداء السورية 6 عناصر من القوات الأمنية في موجة غضب اجتاحت المنطقة، على خلفية اغتيال رجل دين مناهض للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 6 من قوات الأمن السورية قتلوا على يد مسلحين دروز في مدينة السويداء، غداة التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل 36 شخصاً، بينهم الشيخ الدرزي، وحيد البلعوس، وإصابة 69 آخرين.

وسيطر موالون للبلعوس على مقار أمنية في المنطقة، بينها ثكنة غازي الكريدي ومقر الشرطة العسكرية وفرع حزب البعث ومقر الأمن الجنائي، في وقت عمدت القوات الحكومية على عزل المحافظة.

وأشعل اغتيال البلعوس، الذي كان يتزعم مجموعة "مشايخ الكرامة"، الغضب في السويداء، حيث قال ناشطون إن شبان أقدموا على تحطيم تمثال لحافظ الأسد واقتحام مبنيي الأمن العسكري والجنائي.

وقالت شبكة "سوريا مباشر" إن شبانا حطموا "تمثال الأسد الأب" في "ساحة السير" بالمدينة، و"قاموا بإشعال النار وإحراقه، واقتحموا مبنيي الأمن العسكري والجنائي"، ردا "على مقتل أحد أبرز قادة الدروز المعارضين للنظام".

كما ذكرت مصادر في المدينة، وهي مركز محافظة السويداء، أن "نظام بشار الأسد قطع مباشرة شبكة الإنترنت"، مشيرة إلى أن الأهالي اتهموا "الفروع الأمنية والمخابراتية التابعة لنظام بشار الأسد بالتخطيط وتنفيذ عملية الاغتيال".

وعرف البلعوس بمواقفه المناهضة لسياسة الأسد، المعارضة في الوقت نفسه للجماعات المسلحة المتشددة ولاسيما داعش، حيث تصدى مع مقاتليه في مايو لهجوم المتشددين على قرية بريف محافظة السويداء، التي تعد معقلا للدروز السوريين.

وعقب عملية الاغتيال، قال رئيس الحزب الاشتراكي اللبناني الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، في تغريدة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي "التحية كل التحية للشهيد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه الذين اغتالهم نظام بشار الأسد".

وأردف: "الشيخ وحيد قاد انتفاضة ترفض الخدمة العسكرية في جيش النظام، ورفض أن يكون أهل جبل العرب شركاء في قمع وقتل إخوانهم من الشعب السوري"، "فلتكن هذه المناسبة مناسبة انتفاضة الجبل، جبل العرب، الجبل السوري الأشم في مواجهة النظام".

وفي تطور لاحق، منعت السلطات السورية حافلات وسيارات يستقلها أبناء السويداء المقيمون في دمشق من الموظفين والطلاب من دخول السويداء وأوقفتهم على طريق دمشق-السويداء.

وأفادت مصادر أن المحافظة باتت معزولة تماماً، حيث تمنع القوات الحكومية دخول أي شخص إليها، علماً أن الطريق الوحيد للدخول إليها هو من دمشق.