أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تحت شعار "دوما تباد.. والجريمة تعاد"، خرجت مظاهرات عدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بسوريا، ويأتي ذلك بعد أن تصدرت تلك المدينة الأحداث في البلاد إثر عدة "مجازر" وقعت فيها.

وتبعد دوما نحو 9 كيلومترات شرقي دمشق، وتعتبر المعقل الرئيسي لأحد أكبر الفصائل المعارضة (جيش الإسلام) في العاصمة وريفها.

ورغم الكثير من الإدانات الدولية والعربية لما حدث في دوما مؤخرا، تصر القوات الحكومية على أنها تستهدف فقط "مجموعات إرهابية مسلحة" تتخذ من المدنيين دورعا لها.

وكان المتحدث باسم قوات الدفاع المدني السوري في دوما، وهي خدمة إنقاذ تعمل في مناطق تسيطر عليها المعارضة، تحدث لـ"رويترز" عن مقابر جماعية لـ"دفن عشرات الجثث التي احترقت حتى العظم، ومن ثم صعب التعرف على هوياتهم".

وتقصف القوات الحكومية دوما بشكل منتظم منذ بدء الصراع السوري وسيطرة المعارضة عليها، في محاولة لاستعادتها خاصة وأنها تمثل ثقلا جغرافيا واستراتيجية مهما، فهي قبل الحرب كانت "عاصمة" محافظة ريف دمشق وأكبر مدن الغوطة الشرقية.

وقد حقق جيش الإسلام في أغسطس تقدما ضد القوات الحكومية، تمثل في إسقاط طائرة حربية سورية، ومهاجمة مقرات النظام شمالي دمشق، وسيطرته على نقاط هامة في إدارة المركبات في  مدينة حرستا التي تبعد عن العاصمة نحو  5 كليومترات.

وكانت دوما شهدت في سبتمبر 2011، ميلاد ما سمي بـ"سرية الإسلام" العسكرية- التي تحولت فيما بعد إلى "جيش الإسلام" بقيادة زهران علوش.

واستهدفت عمليات "سرية الإسلام" التصدي لقوات الجيش السوري على مداخل مدينة دوما- ذات العدد السكاني الضخم كما نفذ مقاتلوها عمليات اغتيال لعدد من المسؤولين الأمنيين في المدنية.

وبحكم موقعها تسيطر دوما على العديد من النواحي والمناطق الإدارية ومراكز المرافق العامة في غوطة دمشق، وفي الأسبوع الماضي قتل في سوق شعبية مما أدى إلى مقتل أكثر من 120شخصا، كما أدى قصف للقوات الحكومية، الجمعة، إلى مقتل نحو 100 شخص.

وقبل عامين شهدت عدة مناطق من ريف دمشق من بينها، دوما، هجمات كيمائية أدت إلى مقتل أكثر من 1500 شخص وعلى إثره  قامت دمشق بتسليم مخزونها من السلاح الكيماوي تجنبا لضربات أميركية.