هدد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس منصف المرزوقي الأحد بالانسحاب من الحكومة التونسية في حال لم تتخل حليفته، حركة النهضة الحاكمة، عن الوزارات الرئيسية وخصوصا العدل والخارجية.

وقال سمير بن عمر المسؤول في هذا الحزب (يسار وسط) لفرانس برس :"قرر المؤتمر من أجل الجمهورية سحب وزرائه من الحكومة إذا لم تقم النهضة بحلول أسبوع بتغيير على رأس وزارتي العدل والخارجية".

ونبه محمد عبو الأمين العام للمؤتمر من أجل الجمهورية إثر اجتماع طويل لمسؤولي الحزب إلى أنه إذا لم يتحقق هذا المطلب "ينفذ قرار الانسحاب دون الحاجة للرجوع إلى المجلس الوطني للحزب".

وفي بيان ختامي، نفى المؤتمر من أجل الجمهورية مسؤوليته عن تعثر المفاوضات المتصلة بإجراء تغيير حكومي منتظر منذ أشهر، مؤكدا أنه يسعى "إلى تحسين فاعلية الحكومة وصورتها".

ويطالب الحزب بمشاركة فعلية في اتخاذ القرارات الحكومية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

كذلك، طالب الحزب بـ "إبعاد كل رموز النظام السابق (الذي أطيح به في يناير 2011) من مراكز اتخاذ القرار والحقائب الوزارية" وتنفيذ آليات مكافحة الفساد.

وأكد عبو للصحفيين "في حال الانسحاب من الحكومة، فإن الحزب سيبحث عن تحالفات جديدة".

وكان حزب التكتل، الحليف الثاني للنهضة والذي يتزعمه مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي، هدد السبت بالانسحاب من الائتلاف الحاكم في حال عدم تغيير وزيري العدل والخارجية.

واجرى رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي مشاورات مكثفة داخل الائتلاف الحاكم ومع المعارضة في شأن التغيير الحكومي الموعود استمرت أسابيع، قبل أن يعلن فشل هذه المفاوضات في 26 يناير.