أبوظبي - سكاي نيوز عربية

منذ بدأت الأحداث في سوريا، ألقت إيران بكل ثقلها وراء النظام، وتعهدت بعدم السماح بسقوطه، ودفع الوجود الإيراني المعلن في سوريا البعض في المعارضة السورية إلى وصف ذلك بأنه "احتلال إيراني لسوريا".

رجل واحد يجسد هذا الدور الإيراني وقوته، إنه اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وهو دور يجعل البعض ينظر للعلاقة بين دمشق وطهران على أنها تحولت من تحالف إلى احتلال إيراني لسوريا.

الوجود الإيراني لا مجال لإنكاره في أكثر من عاصمة عربية، من بغداد إلى بيروت، مروراً بدمشق، وربما في الطريق عاصمة أخرى.

الوجود الإيراني في أكثر من موقع وعاصمة، يتصدره وجه واحد ويختصره، إنه الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

هو الرجل الذي تولى التخطيط والتدبير ويشرف على التنفيذ، فخلال عقود طويلة من التحالف مع سوريا، تغلغل الحرس الثوري الإيراني ورجاله لكل مفاصل الدولة في سوريا.

ومع بداية الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ألقت طهران بثقلها السياسي والعسكري والاقتصادي لمنع سقوط النظام.

دعم إيراني سياسي واقتصادي وعسكري وصولاً إلى القتال المباشر، حيث كان الظهور العلني الأول للإيرانيين في الساحات السورية في معركة القصير بريف حمص.

تلك المعركة التي اعتبرها النظام السوري حاسمة بالنسبة له، لوقف الإمدادات والدعم عن المعارضة في الشمال.

ولم تمض سوى بضعة أشهر حتى كانت القوات الإيرانية، وتحت قيادة سليماني، تتصدر المشهد في العراق خلال معركة جرف الصخر.

وفي العراق، قاتل الإيرانيون بقواتهم من الحرس الثوري، أو من خلال وكيلهم حزب الله، وبالإضافة إلى هذا الوجود المباشر، شارك الإيرانيون بميلشيات تولوا جمعها وتشكيلها وتدريبها.

ومع اشتداد المعارك من قوات المعارضة السورية، عاد الإيرانيون للظهور مجدداً في الساحة السورية، وهذه المرة في حوران وريف درعا وريف دمشق الجنوبي.

مصادر المعارضة السورية تؤكد أن حزب الله هو من يقاتل في تلك المعارك، والقيادة لسليماني.

هذا الوجود المكثف والظاهر والمعلن لطهران في الجبهات السورية، جعل البعض يتحدث عن تحول في العلاقة بين طهران ودمشق، من تحالف، إلى احتلال إيراني لسوريا.

واقع، لا ينكره رجل إيران القوي، سليماني، الذي لم يتورع عن القول إن طهران تحكم 3 عواصم عربية، هي بغداد ودمشق وبيروت.. ويطمح في أن يضم إليها صنعاء قربياً.