دعت المعارضة السورية رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب إلى التراجع عن دعوته للحوار مع ممثلين من النظام السوري، أو الاستقالة من رئاسة الائتلاف، مؤكدة على رفضها القاطع لأي تفاوض مع حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال عضو الائتلاف الوطني السوري، كمال اللبواني، لسكاي نيوز عربية "نطالب معاذ الخطيب بالتراجع أو فليقدم استقالته من رئاسة الائتلاف، وليصبح عضوا عاديا يعبر عن رأيه بالشكل الذي يريده".
وقال اللبواني، في مداخلة من لندن "نحن كائتلاف نرفض ذلك ونعتبره مسيء تماما وندعو لاجتماع لسحب الثقة منه".
"الاجتماع القادم سيكون حاسما في هذ الموضوع"، إذا لم يستقل أو يتراجع عن هذا الموقف ويعتذر عنه، نحن سنستقيل"، حسب اللبواني الذي أشار إلى أن الائتلاف "لم يجتمع بعد" لمطالبة الخطيب بالاستقالة.
وكرر: "معاذ الخطيب يمثل نفسه وسنسأله عن ذلك وسنجبره على الاستقالة، وإذا لم يستقل من الرئاسة سنستقيل نحن من الائتلاف ولن نكون من يبيع دماء الشهداء".
وأكد أن موقف الائتلاف يقطع بأنه "لا كلام" مع الرئيس الأسد أو حكومته.
"هذا النظام ليس أهلا للمحاورة أو المفاوضة أو لأي شيء، هذا النظام مكانه الطبيعي المحكمة" حسب اللبواني الذي تابع قائلا إنه "عندما تبرئ المحكمة هذا النظام من قتل 100 ألف شخص سنتفاوض معه، أما قبل ذلك لا يوجد من يمد يده لهذا النظام".
وكرر أنه "إذا كان هناك 2 أو 3 لديهم موقف أخر" مؤيد للتفاوض "فموقف أغلبية الائتلاف ووثيقة القاهرة التي أجمعت عليها المعارضة هو أنه لا حوار مع نظام بشار الأسد".
واعتبر أنه "لا يمكن أن نكافئ المجرم بهذه الطريقة، هذا خطأ جسيم ونحن بالائتلاف نرفضه تماما".
"هذا النظام ليس أهلا للحوار ولا يمكن أن نقبل لا اليوم ولا بعد 100 سنة حرب بأن نحاور هذا النظام أو أن نفاوضه"، حسب عضو الائتلاف الذي أكد أن نقطة التفاوض الوحيدة المقبولة مع حكومة الأسد هي "فقط بشأن الاستسلام وتسليم نفسه إلى العدالة".
وانتقد الدعوة قائلا "ما فعله الخطيب سيء للثورة ويشجع النظام على ارتكاب المجازر، ويشجع الدول على الضغط علينا لكي نقبل بالحوار مع قتلة يظنون أنهم فوق العدالة".
وقال عضو الائتلاف هيثم المالح إن دعوة الخطيب "تتعارض كلية مع النظام الأساسي للائتلاف ومع اتفاقيات الأطياف المشاركة في الائتلاف ومع مطالب الشعب السوري الرافضة للالتقاء مع عصابة القتلة والإجرام".
واعتبر أن هذه المبادرة كانت "خطأ فادحا" وأكد أن الخطيب "لم يستشر أي عضو من أعضاء الائتلاف خاصة الهيئة السياسية".
وأعلن أن اللجنة السياسية ستجتمع يوم الخميس لكنه لم يشر إذا ما كانت اللجنة ستبحث استقالة الخطيب التي تحدث عنها كمال اللبواني.
وقال المالح "كنت أتمنى ألا يضع (الخطيب) اسمه باعتباره رئيس الائتلاف" معتبرا أنه كان يمكنه أن يكتفي باسمه فقط لأنه "عندما يشير إلى كونه رئيسا للائتلاف يدخل الالتباس حول إذا ما كان التصريح ينعطف على الائتلاف أم لا ينعطف عليه".
من جانبه انتقد أيضا رئيس التجمع من أجل الثورة، خالد قمر الدين، ما أعلنه الخطيب معتبرا أن "أي شيء يخرج عن ثوابت الثورة السورية ليس مقبولا".
وأكد قمر الدين أن "ما نطالب به الآن هو وقف شلال الدم" معتبرا أن دون ذلك هو دعوات نابعة من "ناس يعيشون في فانتازيا سياسية ولا يعيشون على أرض الواقع".
وتساءل قمر الدين العائد من مهمة داخل سوريا في أماكن المعارك "هل جوازات السفر أغلى من روح ودماء السوريين" في إشارة إلى أحد شروط الخطيب للحوار وهى تجديد واستخراج جوازات سفر للسوريين في الخارج.
وأضاف "عندما رأيت أم تبكي على ابنها وهو مقصوص الرقبة، هل هذا أغلى من جواز سفر؟"
وكان معاذ الخطيب أعلن ، الأربعاء، على صفحته الخاصة على فيسبوك عن استعداده للحوار مع ممثلين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال، حسب صفحته على فيسبوك، "مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو اسطنبول"، مشترطا إطلاق 160 ألف معتقل من السجون السورية، وتمديد جوازات سفر السوريين خارج البلاد أو تجديدها.
فيما نفى المعارض أديب الشيشكلي وجود "أي شيء رسمي صادر عن الائتلاف" في شأن تصريحات رئيس الائتلاف على فيسبوك.
وأضاف لسكاي نيوز عربية "أنا سمعت أن هناك تصريحا للأستاذ أحمد الخطيب على مواقع التواصل الاجتماعي.. لكنني أؤكد أن أي حوار مع النظام السوري هو أمر غير مطروح أبدأ.. ولم يجتمع الائتلاف أو يناقش مثل هذا الشيء".
كما أصدر المجلس الوطني تعقيبا على تصريحات الخطيب قال فيه إن هذه "تصريحات رئيس الائتلاف لا تعبر عن موقف الائتلاف الوطني السوري وتتناقض مع النظام الأساسي للائتلاف ووثيقة الدوحة المؤسسة للائتلاف من رفض قاطع للتفاوض مع النظام المجرم ، والإصرار على رحيله بكل رموزه".