أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال الرئيس المصري محمد مرسي إن القرار بشأن حكومة الوحدة الوطنية التي تطالب بها القوى المعارضة سيكون للبرلمان الجديد بعد الانتخابات التي ستجرى في غضون 3 أو 4 أشهر، في حين طالبت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وحزب النور السلفي بإقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل سريع.

وأبدى مرسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الألمانية برلين مع المستشارة أنغيلا ميركل الأربعاء، حرصه على إقامة حوار وطني مع كل القوى السياسية في مصر بمختلف تياراتها.

وأعلن مرسي أنه "ملتزم ببناء مصر كدولة مدنية ديمقراطية حديثة، مشددا على أن "مصر ستكون دولة مدنية لا عسكرية ولا ثيوقراطية".

وأوضح الرئيس المصري أن إعلان الطوارئ في 3 مدن مصرية هي بورسعيد والإسماعيلية والسويس هو "إجراء مؤقت في مدن محدودة الهدف منه حفظ الأمن في هذه المدن".

وفي المقابل، طالبت جبهة الإنقاذ وحزب النور في اجتماع عقد الأربعاء بمقر حزب الوفد في القاهرة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعبر عن كفاءة في إدارة أمور الدولة "بعد فشل الحكومة الحالية".

كما طالبت القوتان السياسيتان بإقالة النائب العام المستشار طلعت عبد الله الذي عينه مرسي، وتعيين نائب عام جديد بترشيح وموافقة مجلس القضاء الأعلى، حسبما قال عضو جبهة الإنقاذ علي عزازي لـ"سكاي نيوز عربية".

ودعت الجبهة والحزب إلى تشكيل لجنة تحقق توافقا وطنيا حول المواد المختلف عليها في الدستور، الذي تم إقراره أواخر العام الماضي، وإلى وضع ميثاق شرف أخلاقي بين القوى السياسية لإنهاء المعارك اللفظية بينها، حسب عزازي.

ومن جهتها، قالت ميركل إن ألمانيا تريد إجراء محادثات بين جميع القوى السياسية في مصر، وشددت على ضرورة احترام الحكومة المصرية لحقوق الإنسان.

وأضافت: "أحد الأمور المهمة لنا هو أن يكون خط الحوار مفتوحا دائما لكل القوى السياسية في مصر وأن تتمكن تلك القوى من أداء مساهماتها، وأن يتم الالتزام بحقوق الإنسان في مصر".

وكان رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي، قال إنه من الضروري عقد اجتماع "فوري" للجبهة مع مرسي لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف الدائر في البلاد.

وقال البرادعي على حسابه على موقع "تويتر": "نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد".

وأضاف أن "وقف العنف في مصر هو الأولوية، وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ".

وشهدت مصر أحداث عنف دامية خلال الأيام الأخيرة الماضية قتل خلالها العشرات معظمهم في مدينة بورسعيد، شمال شرقي البلاد.