يعد عاصم البرقاوي الشهير بأبي محمد المقدسي، الذي أفرجت عنه السلطات الأردنية، الأشهر من بين منظري السلفية الجهادية الذين انتقدوا تنظيم الدولة (داعش) بعد إعلانه للخلافة، واعتبار من لم يبايع خليفته من المسلمين خارجا من الطاعة بل ومرتدا.
وقد أحرج المقدسي، الذي يعد الأوثق عند "الجهاديين" من منظري السلفية الجهادية، تنظيم داعش بالفتوى التي أصدرها بعد إعلان البغدادي خليفة للتنظيم، ذلك حين نقض الأدلة الشرعية التي استند إليها التنظيم المتطرف في وجوب بيعة المسلمين لخليفتهم.
وقال المقدسي في الفتوى التي أصدرها من سجنه مطلع العام الماضي: "أن تأتي جماعة يغلب عليها الخطاب المغالي، والنهج الإقصائي الاستئصالي لكل مخالف، وعدم الاعتبار لعلماء الأمة وكبرائها، وتدعي رغبتها بتحكيم الشرع على الأمة ولما تقبل هي بالتحاكم إليه في الخصومات والدماء والأموال مع الآخرين! ".
كما هاجم داعش بإعلانه ما سماه دولة الخلافة بالقول "هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات."
كما طالب المقدسي داعش بالكف عن سفك الدماء والقتل ونشر مشاهد الترويع إلى الملأ بقوله: "كفوا عن نشر مناظر القتل وتصويره، واتركوا الإصرار على القتل بالذبح حتى ولو مع الكفار والمستحقين للقتل."