تحديات داخلية وأخرى خارجية تواجه السعودية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سريعة.

فعلى الصعيد الداخلي، تخشى المملكة من ارتداد أصداء الحروب المحيطة بها إلى الداخل، لذلك يحتل ملف الأمن الداخلي، أعلى سلم الأولويات، لتضييق الخناق على كل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها.

وفي إطار تصدي الرياض لظاهرة الإرهاب، لا يزال تنظيم القاعدة يمثل قلقا أمنيا كبيرا للسلطات، ورغم الحملة التي تشنها السلطات للقضاء على المتشددين، فإن كثيرين منهم التحقوا بتنظيمات متشددة في اليمن والعراق وسوريا.

بالمقابل، هناك تحديات لا تزال قائمة في المنطقة الشرقية من البلاد، وتتهم الرياض إيران بالوقوف وراء عمليات التحريض وزعزعة الأمن هناك، في سياق تنفيذ مخططاتها في المنطقة.

كما تشكل الإصلاحات الاجتماعية وتلك المتعلقة بأمور المرأة السعودية، هاجسا لاستكمال مسيرة تمكين المرأة، ومشاركتها في الحياة السياسية.

ورغم الإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي حققتها السعودية خلال الفترة الماضية، لا تزال مشكلة البطالة عند بعض شرائح المجتمع، تلقي بثقلها على جدول أعمال الحكومة.  

وعلى صعيد السياسة الخارجية واجهت السعودية الكثير من التحديات، مع بدء شرارة ما يسميه البعض باحتجاجات "الربيع العربي"، فانشغال مصر وسوريا والعراق بأوضاعها الداخلية الصعبة، جعل الرياض تتخلى عن نهجها التقليدي القائم على الدبلوماسية الهادئة.

كما أن الفراغ الإقليمي حتم على الرياض، لعب دور مراقب لرصد مواقف الدول الإقليمية بحذر، لمواجهة التهديدات المتمثلة بتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، الذي نجح في تشكيل جبهات مسلحة في لبنان واليمن والعراق وسوريا.

ومن الملفات المهمة التقارب الأميركي الإيراني، وتمديد المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، وما قد يترتب عليه من نتائج حسب طبيعة الاتفاق.

أما على الصعيد الاقتصادي، فلا تزال المملكة العربية السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة، كما أنها تلعب دورا رئيسا، ضمن مجموعة الدول المصدرة للنفط أوبك.