"يا كل من يعشق الأرض، غدا الأربعاء، وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، سيكون اليوم الوطني لسواعد الأرض، أمام بلدية ترمسعيا. معا لفلسطين حرة".

كانت هذه الكلمات الأخير التي كتبها رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير زياد أبو عين في صفحته في فيسبوك، قبل ساعات من انطلاق مسيرة شارك فيها لزراعة أشجار زيتون لوقف الزحف الاستيطاني على أراضي قرية ترمسعيا شمالي الضفة الغربية.

ووضع المنصب الجديد الذي تولاه أبو عين في سبتمبر الماضي، وزيرا لشؤون الاستيطان في السلطة الفلسطينية، الرجل وجها لوجه مع جنود الاحتلال الإسرائيلي على الأرض، الذين لا يتوقفون عن قمع المظاهرات الفلسطينية  المنددة بالاستيطان.

واعتقل الجيش الإسرائيلي أبو عين ألو مرة عام 1977، حين كان يترأس اتحاد شباب فلسطين، الذي سيصبح لاحقا وقودا للانتفاضات التي اندلعت ضد الاحتلال الإسرائيلي.

الاعتقال بأميركا

لكن نجم أبو عين بزغ أكثر مع اعتقاله عام 1979 في الولايات المتحدة، بتهمة قيامه بعمليات مسلحة ضد إسرائيليين، وقضى في معتقل شيكاغو 3 سنوات، قبل أن يتم تسليمه للسلطات الإسرائيلية.

وقد أثارت هذه القضية في حينه ضجة سياسية وإعلامية على المستويين العربي والدولي، حيث تضامن مع أبو عين كثيرون ممن نزلوا إلى شوارع عواصم عالمية عدة.

وفي عام 1983 أفرجت إسرائيل عن أبو عين، العضو في المجلس الثوري لحركة فتح، في عملية تبادل للأسرى. إلا أن فرحته بالحرية لم تدم طويلا، حيث تمت إعادته إلى السجن مرة أخرى في لحظة الإفراج عنه.

وانتظر أبو عين سنتين أخريين في السجن قبل إطلاق سراحه عام 1985، في صفقة توسطت فيها النمسا. وبعد شهرين فقط من الإفراج عنه، اعتقلت إسرائيل أبو عين مرة أخرى مطلع تسعينات القرن الماضي.

وبعدها تكررت عمليات الأسر والإفراج لأبو عين، ما خوله لاحقا – باعتباره ملما بشؤون الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية - لأن يكون وكيلا لوزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية منذ عام 2003 إلى أن تولى أخيرا منصبه وزيرا لشؤون الاستيطان.