أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال وزير الأوقاف الأردني السابق، الدكتور محمد نوح القضاة إن عدم ارتداء المرأة للنقاب لا يدخل في دائرة الإثم، وذلك إثر تصاعد الجدل بشأن النقاب على منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات الحوار.

وأوضح القضاة في حوار مع سكاي نيوز عربية أنه "لا يجوز أن نقف عند رأي واحد، ونعتقد أنه الصواب"، مضيفاً أن "الشرع تحدث عن مواصفات محددة لملابس المرأة بأن يكون واسعاً فضفاضاً وغير شفاف، وترك باقي المواصفات لتغيرات الأزمان".

ومع ذلك، أشار القضاء إلى أن غطاء وجه المرأة فضيلة، وأوضح أن هناك فرقاً كبيراً بين كشف الوجه وتزيين الوجه "فلا حرج في كشفه، لكن في تزيينه إثم".

وتابع: "تحدث العلماء والمذاهب عن وجوب الغطاء من عدمه، بعضهم أوجبه وبعضهم لم ير بوجوب ذلك، ولكلا الطرفين أدلة يستندون إليها".

وأشار القضاة إلى أن "مسألة الخلط بين العادة والدين مشكلة، فهناك بعض العادات المتوارثة والمكتسبة تم تركيبها على ذات الدين، وأصبح الذي يناقش في هذه العادات الموروثة وكأنه يناقش في الدين، وهذا الخلط أدى إلى الحرج".

وأضاف: "كثير من عاداتنا يجب أن تتغير بتغيرات الزمن، ومن علامات أي مجتمع حي بأنه يتكيف مع متغيرات جديدة تطرأ عليه".

وفي حلقة تفاعلية مباشرة عبر قناة يوتيوب أجاب محمد نوح القضاة عن الكثير من أسئلة مشاهدي سكاي نيوز عربية عبر أسئلة تم طرحها عليه من خلال حساب القناة على موقع توتير.

وقد سأل أحد المتابعين: "إذا كان النقاب عادة في المجتمع فهل يخل بعدالة المرأة؟"

أجاب القضاة: "كلا، لا يخل بعدالة المرأة. ولا يمنع شهادتها لأن الإخلال بالعدالة يكون بمناقضة الشرع".

وسأل أحد المشاهدين: "هل تذنب المسلمة إن تركت النقاب إن أمر ولي الأمر بذلك لحفظ الأمن والأرواح البشرية؟"

فكان الجواب: "لا تذنب المسلمة بترك النقاب إذا أمر ولي الأمر بذلك، لأن حفظ الأرواح واجب، وارتداء النقاب فضيلة. والواجب مقدم على الفضائل".

كما سأل مشاهد عن أصل النقاب في الإسلام مع اختلاف الفقهاء، وفيما إذا كان ضرره الآن أكثر من نفعه، فأجاب القضاة: "ضرر النقاب ونفعه لا يعمم. بل الأمر متروك فيه لعدالة ولي الأمر ولمصلحة المجتمع، حيث أن تركه لا يمثل تركاً لفريضة من فرائض الإسلام".