نهى عمر - أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نشر موقع "واريور سكاوت" تقريرا عن شركة أمن خاصة في ولاية نورث كارولينا الأميركية تقوم بحملة توظيف لمقاتلين سابقين في القوات الخاصة لإرسالهم إلى العراق، فيما يبدو استعدادا لإرسال أعداد من المرتزقة لمحاربة "تنظيم الدولة" هناك.

وكان وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشك هغل أبلغ مجموعة من الخبراء العسكريين الأميركيين في بغداد مطلع الشهر الماضي أن هناك مقترحا أميركيا للحكومة العراقية بإرسال آلاف عدة من القوات الأميركية لتحرير محافظة الأنبار من قبضة داعش وتسليمها للعراقيين.

لكن أحد المدربين الأميركيين للجيش العراقي، والذي حضر لقاء هغل، قال لـ"سكاي نيوز عربية" إن وزير الدفاع لم يكن واثقا من قبول العراقيين لهذا الاقتراح، وأن البديل هو زيادة عدد الخبراء لتدريب وتأهيل الجيش العراقي.

إلا أن هذا الحل الأخير قد يأخذ سنوات، رغم أنه الأكثر قبولا عراقيا.

وقال الخبير العسكري الأميركي في مقابلته مع "سكاي نيوز عربية" إن السيناريو الأكثر ترجيحا يعتمد على شركات أمنية خاصة وعسكريين سابقين، أو ما يعرف بـ "المرتزقة".

وأضاف: "من المتوقع أن يرفض العراقيون دخول آلاف الجنود الأميركيين إلى أراضيهم، بينما سيستغرق المقترح الثاني بضع سنوات، لذا قد يكون الحل الأمثل هو الاعتماد على الخبراء العسكريين الأميركيين إلى جانب المرتزقة من جنسيات أخرى غير أميركية".

وتابع: "سيقوم الخبراء الأميركيون بمتابعة الأوضاع من مركز القيادة ووضع الخطط الميدانية بالتنسيق مع الجيش العراقي، ثم يقومون بإعطاء الخطط لهذه الشركات الأمنية الخاصة، التي يقوم عناصرها بإدارة المعركة على الأرض وإعطاء التعليمات للجيش العراقي".

قوات مرتزقة

ويوضح طلب التوظيف الملحق بخبر الموقع، والصادر من شركة الأمن الخاصة رايدون تاكتكس أن المتقدمين سيخضعون لتدريب لنحو شهر مطلع العام المقبل قبل إرسالهم إلى العراق بحلول منتصف فبراير أو مارس.

وتتوقع الشركة الموافقة على عقدها مع الجهة المعنية نهاية هذا الشهر.

وقال موقع واريور سكاوت إن الأجر المعروض يتراوح ما بين 1250 و1750 دولار يوميا ومدة العمل ما بين 6 إلى 8 شهور.

وسبق ان استخدمت القوات الأميركية المرتزقة من شركات الأمن الخاصة بكثافة في العراق ووصل عددهم في مرحلة ما إلى عشرات الالاف.

وفي عام 2007 قتل أربعة من مسلحي بلاكووتر 14 مدنيا عراقيا وأصابوا 17 آخرين في بغداد، وأدين المرتزقة الأربعة من قبل هيئة محلفين فيدرالية بتهم تتراوح بين القتل العمد والخطأ.

وهي الحادثة التي أدت إلى فرض قيود من قبل العراق على عمل المرتزقة التابعين لشركات الأمن الخاصة.