أجبرت غارات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي، مساء الثلاثاء، مقاتلي تنظيم الدولة على التراجع بضعة كيلومترات شرق مدينة كوباني على الحدود السورية التركية، بينما لا يزال القتال دائرا جنوبي وغربي المدينة.

وقالت مراسلة "سكاي نيوز عربية" إن تنظيم الدولة تخلى عن بعض المناطق التي سيطر عليها شرقي المدينة وتراجع لمسافة كيلومترات، بعد غارات جوية للتحالف.

وكان قائد القوات الكردية التي تدافع عن البلدة، قد ذكر في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أن قوات تنظيم الدولة على بعد 300 متر داخل المنطقة الشرقية في كوباني، وأنهم يقصفون الأحياء الباقية.

وذكرت مصادر لسكاي نيوز عربية أن طائرات التحالف الدولي شنت غارات على مواقع تمركز تنظيم الدولة بالقرب من هضبة مشتى نور في قريتي ترمك وكولمد بالمدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك امتدت إلى جنوب وغرب كوباني، مشيرا إلى أن 400 شخص قتلوا حتى الآن منذ اندلاع القتال في المدينة ومحيطها منذ ثلاثة أسابيع.

وأوضح سكان ومقاتلون أن قتالا ضاريا يدور في الشوارع بين المدافعين الأكراد ومقاتلي تنظيم الدولة، الذين تقدموا نحو كوباني، الاثنين، بعد مهاجمة المدينة على مدى 3 أسابيع.

"عملية برية"

من جهة أخرى، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "كوباني على وشك السقوط بأيدي المتطرفين".

وصرح أردوغان في كلمة نقلها التلفزيون أمام لاجئين سوريين في مخيم غازي عنتاب (جنوب) أن "الرعب لن يتوقف ما لم نتعاون لشن عملية برية"، مضيفا أن الغارات الجوية ليست كافية وحدها. وقال "لقد مرت أشهر بدون تحقيق أي نتيجة. كوباني على وشك السقوط".

ورفعت قوات الأمن التركية أقصى درجات استعداداتها لحماية حدودها بنشر مئات الآليات العسكرية وآلاف الجنود في المنطقة الحدودية.

وكانت أنقرة قد سمحت بدخول عشرات الجرحى من الحدود أمس ونقلهم المستشفيات التركية كما سمحت بدخول عشرات المدنيين، وذلك بعد إعلان كوباني منطقة عسكرية، وكان بين النازحين نشطاء وإعلاميين جرى احتجاز بعضهم للتحقيق.