استعادت القوات الحكومية السورية الخميس السيطرة على بلدة عدرا العمالية شمال شرقي دمشق، التي باتت فارغة من سكانها بسبب معارك متواصلة لـ 9 أشهر بين الجيش ومقاتلي المعارضة.

وقال مصدر أمني سوري لـ"فرانس برس" إنه "منذ صباح اليوم (الخميس)، استعاد الجيش العربي السوري السيطرة على بلدة عدرا العمالية"، على بعد 30 كلم من دمشق، بعدما سيطر عليها المعارضون في ديسمبر 2013.

وأوضح أحد القادة الميدانيين من داخل البلدة أن القوات الحكومية اقتحمت عدرا من 5 محاور "حيث اشتبكت مع المسلحين الذين كانوا يغطون انسحاب رفاقهم، وقتلت عددا منهم".

وشاهدت صحفية بوكالة"فرانس برس" التي دخلت البلدة في جولة نظمتها القوات السورية، آثار دمار وقصف في البلدة المهجورة من أي تواجد للسكان المدنيين.

وتضررت المباني على مدخل البلدة جراء القصف العنيف، واصطفت على جانبي الشوارع سيارات مدمرة غطى بعضها الصدأ، وحولها كتل أسمنية تهاوت من الأبنية وشظايا قذائف وزجاج محطم وأعمدة كهرباء متهاوية.

وفي العديد من الشوارع تنتشر سواتر ترابية يعتقد أن المسلحين نصبوها للاحتماء خلال المعارك، وقاموا بتعزيزها بإطارات مطاطية، كما قاموا بحفر أنفاق بين المباني، وفتحات بين الشقق للتنقل.

وتعد عدرا العمالية جزءا من مدينة عدرا التي تضم كذلك عدرا الصناعية (المنطقة الصناعية الأكبر في سوريا) وعدرا البلد، ويسيطر النظام السوري على المنطقة الصناعية، بينما يسيطر المقاتلون على عدرا البلد.

وبلغ عدد سكان عدرا العمالية نحو قرابة 150 ألفا قبل اندلاع النزاع السوري منتصف مارس 2011.