تجاوز عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة المائة، فيما أصيب أكثر من 650 جريحا، حيث أوقعت غارة إسرائيلية على منطقة قريبة من أحد المساجد في حي الزيتون جنوبي غزة، عددا من الجرحى.

وقتل طفل ورجل مسن، وأصيب عدد آخر، في غارة على شمالي القطاع، كما قتل فلسطينيان وأصيب عدد آخر، في غارة استهدفت سيارة وسط القطاع. 

وكان 6 فلسطينيين بينهم طفل وامرأة قد قتلوا، وأصيب نحو 15 آخرين في قصف استهدف منزلا بمدينة رفح.

وسقط صاروخ أطلق من قطاع غزة على محطة للوقود في مدينة إسدود بجنوب إسرائيل، متسببا بانفجار كبير وإصابة 3 أشخاص، حسب ما أعلن الجيش ومصادر طبية.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي 210 غارات خلال 24 ساعة من بينها 50 ليل الخميس - الجمعة، ضد أهداف مرتبطة بحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وفق المتحدث العسكري الإسرائيلي.

ومن بين أهداف الغارات، 81 موقعا تستخدم لإطلاق الصواريخ فضلا عن أنفاق ومراكز قيادة لحركة حماس، ومكاتب تابعة لمؤسسات حكومية، حسب ما أوضح المتحدث خلال مكالمة هاتفية.

نتنياهو: الضربة مستمرة

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، إن الضربة العسكرية الإسرائيلية على غزة متواصلة حتى تحقيق الهدف منها.

وشدد على أن ما من ضغط دولي سيمنع إسرائيل من ذلك.

ولفت نتنياهو إلى أن الهدف من هذه العملية الإسرائيلية هو إعادة الهدوء إلى مدن إسرائيل ووقف إطلاق النار.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن حكومته تدرس كل الخيارات، وتستعد لمواجهة كافة الاحتمالات.

وقال إن قادة حماس مسؤولون عن كل ضرر يلحق بغزة، حسب تعبيره.

يأتي ذلك فيما سقط صاروخ على منطقة في تل أبيب، في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يعقد مؤتمره الصحفي.

صواريخ على تل أبيب

اعترفت إسرائيل، الجمعة، بسقوط صاروخ على كنيس يهودي في تل أبيب، فيما حذرت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، شركات الطيران الأجنبية من تسيير رحلاتها إلى إسرائيل.

وطالبت كتائب القسام شركات الطيران الأجنبية بوقف تلك الرحلات بسبب "المخاطر المحدقة بكافة المطارات" نتيجة "الحرب الدائرة".

وفي وقت سابق، أفاد مراسلنا بأن منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية تصدت لأربع صواريخ كانت موجهة إلى تل أبيب وهرتسيليا.

وقالت مصادر إسرائيلية أيضاً إن القبة الحديدية اعترضت صاروخاً فوق مدينة الخضيرة، وصاروخين فوق عيليت، فيما تبنت كتائب عز الدين القسام إطلاق صاروخ من طراز R 160 باتجاه مدينة حيفا فجر الجمعة.

والجمعة أيضاً، أدى سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على محطة للوقود في مدينة أسدود جنوبي إسرائيل إلى سقوط عدد من الجرحى، أحدهما إصابته حرجة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن النيران اندلعت في المحطة، ما تسبب بانفجارات.

صواريخ من لبنان

وفي شمال إسرائيل، سقط صاوخان بالقرب من كريات شمونة، بحسب مصادر إسرائيلية ولبنانية.

فقد ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية إن صاروخي كاتيوشا أطلقا من جنوب لبنان صباح الجمعة وسقطا شمالي إسرائيل من دون أن يسفر عن سقوط ضحايا أو يتسبب بأضرار مادية.

وقال المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً سقط في حقل قرب كريات شمونة، فيما أوضحت الإذاعة العامة أن الثاني سقط على طريق عام.

واستبعد مسؤولون عسكريون أن يكون حزب الله اللبناني خلف عمليات إطلاق الصواريخ معتبرين أن الحزب "لا مصلحة له على الإطلاق في الدخول في مواجهة مع إسرائيل".

وأعلن الجيش اللبناني عن "إقدام جهة مجهولة على إطلاق 3 صواريخ من منطقة مرجعيون - حاصبيا باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشيراً الى أن وحداته التي باشرت بحملة بحث واسعة بحثاً عن المرتكبين، قبل أن تعثر على صاروخين معدين للإطلاق، ليحضر الخبير العسكري ويعطلهما.

وردت المدفعية الاسرائيلية على الاعتداء بإطلاق 25 قذيفة مدفعية، من دون أن يسجل وقوع إصابات في الأرواح.

الهجوم الإسرائيلي في يومه الرابع

وعلى جبهة قطاع غزة، دخل الهجوم الإسرائيلي يومه الرابع، وواصلت إسرائيل عملياتها العسكرية الجمعة جواً وبحراً، بينما استمر سقوط الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ولمح قادة إسرائيليون إلى احتمال شن هجوم بري على القطاع، بعد تعبئة حوالي 20 ألفاً من أفراد الاحتياط.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل صادقت على الهجوم البري على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يمكن أن يبدأ "خلال ساعات".

وأشار عباس إلى أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت سكان المناطق الحدودية في غزة بترك بيوتهم، تمهيدا للقيام بالهجوم البري. 

وقال الفلسطينيون إن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائفها شرقي رفح، وأن قوات بحرية قصفت مجمعاً في مدينة غزة، بينما قصفت طائرات مواقع قرب الحدود بين مصر وإسرائيل.