تضاربت الأنباء بشأن مصير مريم يحيى إبراهيم إسحاق، إذ قال محاميها إنها "قيد الاحتجاز" رغم إعلان واشنطن أنها "في مكان آمن" في الخرطوم، في حين كشف جهاز أمني أن الخارجية السودانية استدعت سفيرين على خلفية هذه القضية.

وكانت السلطات السودانية احتجزت مريم وزوجها في مطار الخرطوم خلال محاولتهما مغادرة البلاد، وذلك غداة الإفراج عنها بعد أن ألغت محكمة الحكم بالإعدام الذي صدر بحقها بتهمة الردة.

إلا أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، قالت إن واشنطن "تبلغت من الحكومة السودانية أن العائلة احتجزت مؤقتا لساعات في المطار لمسائل تتعلق برحلتها.. ولم يتم اعتقالهم".

وكشفت الخارجية الأميركية أن واشنطن تعمل على إخراج مريم من السودان مع زوجها الذي يحمل الجنسية الأميركية وطفليهما، مشيرة إلى أن الخرطوم أكدت أن العائلة في أمان.

بيد أن رويترز نقلت عن بيان لجهاز الأمن والمخابرات الوطني قوله إن وزارة الخارجية السودانية استدعت سفيري الولايات المتحدة وجنوب السودان، في وقت مبكر الأربعاء، على خلفية محاولة مريم السفر.

وأضاف البيان أن مريم، البالغة من العمر 27 عاما، كانت تحاول السفر إلى الولايات المتحدة باستخدام أوراق سفر اضطرارية صادرة من سفارة دولة جنوب السودان وتأشيرة سفر لأميركا.

بدوره، قال محامي مريم، مهند مصطفى، إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني احتجز موكلته في مطار الخرطوم، وتم اقتيادها إلى قسم شرطة الخرطوم-شرق.

وأوضح أن الجهاز تقدم الجهاز ببلاغين ضد موكلته، أحدهما يتهمها بالتزوير في مستندات والآخر بالإدلاء بمعلومات كاذبة، مشيرا إلى أن النيابة رفضت الافراج عنها وأمرت بحبسها لمدة 24 ساعة.

يشار إلى أن مريم يحيى ولدت في ولاية الغضارف، وترك والدها المسلم المنزل الأسري حين كان عمرها 5 سنوات، وتركها برعاية أمها الأرثوذكسية لتتولى تربيتها وفق ديانتها.