دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الخميس، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى اتباع سياسة السعودية في مكافحة الإرهاب، بدلا من اتهامات "تدعو للسخرية"، واصفا سياساته في العراق بأنها "تؤجج الطائفية".

وقال الفيصل في مؤتمر صحفي بجدة في ختام مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي:" أنصح المسؤول هناك إلى اتباع سياسة المملكة في مكافحة الإرهاب".

ووصف وزير الخارجية السعودي اتهامات المالكي للرياض بمهادنة الإرهاب بأنها "تدعو للسخرية"، مشيرا إلى أن السعودية "عانت من الإرهاب وجرمته خاصة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأكد أن المملكة على استعداد لمواجهة الإرهاب الذي ينمو في المنطقة، لكنه لفت إلى أن بلاده ترفض أيضا التمييز في العراق على أساس الدين والعقيدة، قائلا إن "سياسات المالكي تؤجج الطائفية". 

وردا على سؤال من سكاي نيوز عربية عن تأثير الخلافات الخليجية على قضية مكافحة الإرهاب خاصة بعد تهديدات مسلحي دولة العراق والشام بدخول الكويت، قال الفيصل إنه" لا تأثير للخلافات على هذه القضية.. فالدول الخليجية موحدة في مكافحة الإرهاب".

إعلان جدة

وتلا الفيصل البيان الختامي للاجتماع الوزراي لمنظمة التعاون الإسلامي، قائلا إنه أكد على أن الدول الأعضاء موحدة في "محاربة سياسات الإقصاء والطائفية التي تؤدي إلى الفتن في بعض الدول وهددت أمنها واستقرارها".

كما دعا "اعلان جدة" إلى التصدي للتطرف "المستتر بالدين والمذهبية وعدم تكفير اتباع المذاهب الإسلامية".

وجدد الترحيب باقتراح الملك عبد الله بن عبد العزيز، بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية أقرته القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة في مكة في أغسطس 2012".

إلى ذلك، رحب وزراء الخارجية بتشكيل فريق الاتصال الوزاري بشأن القدس، داعين إلى "سرعة التحرك" لنقل رسالة المنظمة إلى الدول التي تتحمل "مسؤولية سياسية ومعنوية وأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية".

كما عبر إعلان جدة عن "القلق" إزاء الأوضاع في ليبيا، داعيا "جميع الأطراف للدخول في حوار وطني شامل للوصول إلى حل توافقي ينهي الأزمة".

وطالب الوزراء بـ"وضع حد فوري لجميع أشكال العنف الذي يتعرض له المسلمون في إفريقيا الوسطى".

وطالبوا كذلك بـ"وقف استمرار العنف والتمييز ضد المجتمع الروهينغي المسلم في ولاية راخين في ميانمار".

وأدان الوزراء أعمال العنف التي تقترفها جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا.