محمد المشهراوي وفراس لطفي

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية في وقت متأخر من الاثنين وفجر الثلاثاء 4 غارات جوية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في هذه الغارات.

وأفاد مراسلنا في غزة أن الغارتين الأولى والثانية استهدفتا منطقة مفتوحة في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، بفارق زمني قليل.

كما استهدفت الغارة الثالثة منطقة مفتوحة غربي مدينة خان يونس، وتلتها غارة استهدفت ورشة صناعية صغيرة للحديد شمالي مدينة غزة، ما أدى إلى إصابتها بأضرار مادية.

وقال الجيش في بيان إن القصف جاء "رداً على إطلاق صاروخ مساء الاثنين على إسرائيل"، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت ما وصفه بـ"موقع أنشطة إرهابية ومخزنين للأسلحة في جنوب قطاع غزة، وكذلك مبنى يستخدم لصنع أسلحة في شمال قطاع غزة".

اعتقالات في الضفة

وتأتي هذه التطورات في وقت يقوم فيه الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية بعمليات بحث مكثفة للعثور على 3 فتيان إسرائيليين فقدوا منذ مساء الخميس في الضفة الغربية ويتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حركة حماس بخطفهم.

ونشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات عسكرية في الضفة الغربية، تعد الأكبر منذ نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2005، بحثاً عن الشبان الثلاثة، لكن نتانياهو أقر بأن عمليات البحث المكثفة "قد تستغرق بعض الوقت".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل في وقت متأخر الاثنين 41 فلسطينياً ضمن حملته العسكرية المستمرة منذ 5 أيام في البحث عن المخطوفين الثلاثة ليصل عدد من اعتقلوا إلى نحو 200 فلسطيني، معظمهم من قادة ونشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، إضافة إلى 5 نواب آخرين من حركة حماس، في الخليل جنوبي الضفة الغربية.

واقتحمت قوة مؤلفة من 1000 جندي مخيم بلاطة وبلدة عورتا جنوبي نابلس ليل الاثنين، وقاموا بمداهمة عدد كبير من المنازل هناك واعتقال عدد من الفلسطينيين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه عثر على أسلحة ومتفجرات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية العسكرية المسماة "تنظيف الاسطبلات" في مدينة نابلس ستستمر كما هو الحال في مختلف مدن الضفة الغربية وستأخذ صفة "التدحرج" بشكل يومي لتصل إلى كافة المدن والقرى الفلسطينية بحثاً عن الخاطفين وضرب بؤر وخلايا حماس أينما وجدت.

نتانياهو يطلب مساعدة عباس

وفي الأثناء، طالب رئيس نتانياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالمساعدة في العثور على الإسرائيليين الثلاثة المخطوفين في الضفة الغربية وإلقاء القبض على الخاطفين.

من جهته، دان عباس خطف الإسرائيليين الثلاثة كما ندد، في بيان رسمي، بسلسلة الاعتقالات التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الضفة.

ونقلاً عن مصادر إسرائيلية، فإن جهوداً مصرية تبذل الآن لاحتواء الأزمة.