يعيش سكان العاصمة الليبية طرابلس أوضاعا أمنية صعبة تنذر بتدهور أوجه الحياة المختلفة، إلا أن ذلك لا يمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، مؤكدين أن "الاعتياد" أصبح سمة فرضت على المواطن الليبي.

وقالت المواطنة التي أطلقت على نفسها اسم "زهراء ليبيا": "تسير الحياة بشكل طبيعي في العاصمة طرابلس، فالمحال التجارية مفتوحة ومحطات البنزين لا تشهد ازدحاما".

وأضافت لسكاي نيوز عربية: "طلاب المدارس الإعدادية يخوضون الآن الامتحانات، ويذهبون لمدارسهم بشكل طبيعي ولا خوف عليهم".

وتابعت: "يخيم الحذر على طلاب جامعة طرابلس لأنها تقع في منطقة تضم مقارا أمنية، لذا فإن عددا كبيرا منهم لم يذهب إلى الجامعة خلال اليومين الماضيين".

"ليل حذِر"

أما المواطن عباس البشتي، فأوضح أن الحياة تسير بشكل طبيعي خلال النهار، إلا أن المشهد يختلف بشكل كبير مع مغيب الشمس.

وقال لسكاي نيوز عربية: "رغم أننا نمارس حياتنا بصورة طبيعية خلال النهار، إلا أن الليل يأتي حاملا معه الحذر والخوف لأن معظم الاشتباكات تدور بعد الساعة التاسعة مساء".

وأضاف: "معظم المحال التجارية تغلق أبوابها الساعة التاسعة، كما أن المواطنين لا يطيلون السهر خارج منازلهم، حتى الأفراح أصبحت تنتهي مبكرا".

وأشار إلى أن المجرمين يستغلون حالة الانفلات الأمني التي تعانيها البلاد، لينفذوا عمليات السطو خلال المساء.

وفيما يتعلق بالمواد التموينية والأدوية، قالت المدونة أحلام بن طابون إنه "رغم أن المحال التجارية مازالت تعمل والأغذية والأدوية متوفرة، إلا أن شبح الحصار الذي عانى منه سكان طرابلس من ميليشيات الزعيم الراحل معمر القذافي في 2011، الذي استمر لـ 8 أشهر، مازال يخيم على ذاكرة المواطنين".

وتابعت: "عشنا حصارا استمر لـ 8 أشهر، وواجهنا صعوبات في العثور على كميات كافية من الأغذية والأدوية والبنزين، ونخشى تكرار هذا السيناريو".

وأشارت إلى أنه في حال استمرت الأوضاع الأمنية في التدهور، فإن المواطنين قد يسعون بالفعل إلى تخزين المواد التموينية.

من جانبه، اعتبر المواطن أحمد الزلماطي أن الليبيين "اعتادوا أن يمدوا يد العون لبعضهم البعض منذ الثورة التي أطاحت بالقذافي".

وأضاف: "رغم أنه لا يمكن للمرء أن يشعر بأي تغيير في الشارع، إلا أننا مستعدون لمساعدة بعضنا البعض في حال انقطاع التيار الكهربائي أو المياه، فالمواطن الذي يملك مولدا يقدم المساعدة لجيرانه".