غادر الجنرال علي السرياطي المدير السابق للأمن الرئاسي في عهد زين العابدين بن علي السجن السبت بعد أن أمضى عقوبة بالسجن ثلاث سنوات، بحسب أسرته.

وقال يوسف السرياطي شقيق المسؤول السابق "خرج علي السرياطي من سجن المرناقية (قرب العاصمة) وعاد إلى منزله".

وتم اعتقاله بعد الثورة التونسية التي أطاحت ببن علي في 14 يناير 2011، في اليوم ذاته الذي فر فيه بن علي إلى السعودية، في منطقة العوينة من قبل فرقة طلائع الحرس الوطني بعد أن اتهمته السلطات ومجموعة من مساعديه بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي وارتكاب الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي".

وذكر البيان أن ميليشيات تابعة للسرياطي، "عملت على إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي لغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي، خلال الفترة التي تلت سقوط نظام بن علي".

كما أخذ عليه في هذه القضية التواطؤ في تزوير جوازات سفر لمساعدة بن علي وعائلته على الفرار.

وتمت تبرئته من هذه القضية في أغسطس 2011.

كما تمت تبرئته من تهمة قمع دام لتظاهرات في منطقة تالة والقصرين (وسط غرب) إبان الثورة التونسية (ديسمبر 2010 - 14 يناير 2011).  

ثم حكم على هذا المسؤول الرئيسي في نظام بن علي في يوليو 2012 بالسجن 20 عاما من قبل المحكمة العسكرية بتونس في قضية "شهداء وجرحى الثورة" في ولايات تونس الكبرى وادين بقمع تظاهرات ما خلف عشرات الضحايا.

ثم تم في أبريل الماضي تخفيف الحكم إلى ثلاث سنوات بعد مراجعة التهمة لتصبح "عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر".

وكان السرياطي تولى بين 1991 و2002 منصب مدير الأمن تحت إمرة وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال.

وتولى سنة 2002 منصب "مستشار أول لدى رئيس الجمهورية والمدير العام لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية".

يشار إلى أنه تم في الآونة الأخيرة تخفيف أحكام العديد من كبار مسؤولي نظام بن علي الأمر الذي انتقدته بشدة الطبقة السياسية والرأي العام التونسي.