محمد الأحمد، وكالات

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الثلاثاء، استقالة المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من منصبه اعتبارا من 31 مايو الجاري.

وأضاف بان عقب إعلانه استقالة الإبراهيمي أن المنظمة الدولية بصدد البحث عن خلف له دون التطرق لاسم أو جنسية المبعوث الجديد إلى سوريا. وقال بان إن "الأمم المتحدة ستسعى مع المبعوث الجديد إلى سوريا لوضع حد للحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات".

وبحسب مصادر في الأمم المتحدة، فإن هناك العديد من الأسماء التي تم تداولها في الآونة الأخيرة في مقدمتها وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان.

من جهته، أعرب الإبراهيمي عن حزنه لمغادرة منصبه كمبعوث إلى سوريا مضيفا أنه يغادر منصبه مخلفا وراءه "وضعا سيئا" للغاية في هذا البلد.

وقال الإبراهيمي "أنا متأكد من أن الأزمة ستنتهي"، محملا الأطراف التي تملك التأثير في الملف السوري مسؤولية الأرواح التي ستزهق قبل التوصل إلى حل ينهي هذه الأزمة.

ولدى تولى الإبراهيمي المهمة خلفا للأمين العام السابق للأم المتحدة كوفي عنان، الذي فشل في إنهاء النزاع، قال الإبراهيمي إنها ستكون "مهمة معقدة للغاية، وصعبة جدا".

ونجح الإبراهيمي في حمل الحكومة والمعارضة على الدخول في محادثات في جنيف أواخر فبراير بهدف التوصل إلى مسار للخروج من الحرب الأهلية غير أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود.

وشكل إعلان الحكومة السورية عن إجراء انتخابات رئاسية مقبلة في البلاد ضربة لجهود الإبراهيمي الذي حاول الدفع باتجاه جولة ثالثة من مفاوضات جنيف تفضي إلى اتفاق لوقف الاقتتال والبدء في عملية سياسية انتقالية في سوريا.

فرنسا "تأسف" لعدم ضرب سوريا

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن فرنسا "تأسف" لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يوجه ضربة عسكرية إلى سوريا في خريف العام 2013.

وقال فابيوس في مؤتمر صحفي "نأسف لذلك لأننا كنا نعتقد أنها كانت ستغير كثيرا من الأمور على مستويات عدة، إلا أن هذا واقع حصل ولن نعيد صنع التاريخ".

ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء، أنها أبلغت سوريا بمنع إجراء عمليات اقتراع على الأراضي الفرنسية للانتخابات الرئاسية السورية المقررة في 3 يونيو المقبل، مؤكدة بذلك معلومات سورية رسمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان ندال خلال مؤتمر صحفي "لقد أبلغنا السفارة السورية في فرنسا بأن هذا الاقتراع لن يتم على الأراضي الفرنسية".

ووجهت هذه المذكرة إلى السفارة في 9 مايو.

وأضاف المتحدث "نأمل في أن تأخذ (السلطات السورية) المذكرة في الاعتبار وتحترمها". وكان المتحدث أكد الاثنين أنه يحق لفرنسا الاعتراض على تنظيم هذا الاقتراع على أراضيها لكن من دون التأكيد أن القرار اتخذ. وذكرت الوزارة أن حوالى 5 آلاف سوري كانوا يقيمون في فرنسا في 2013.

وكانت السلطات السورية أعلنت الاثنين أن فرنسا وألمانيا تمنعان السوريين المقيمين على أراضيهما من المشاركة في الانتخابات الرئاسية عبر رفضهما إجراء اقتراع في السفارة السورية.