تجاوزت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في العراق 60 بالمئة باستثناء "المناطق الساخنة"، حسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات الأربعاء، وذلك بعد ساعات على انتهاء عملية الاقتراع التي ترافقت مع هجمات استهدف بعضها مراكز انتخابية.

ونقلت وكالة أنباء العراق عن رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا، مقداد الشريفي، قوله إن نسبة التصويت غير النهائية في عموم العراق بلغت 60 بالمئة، لكنه استطرد أن هذه النسبة لا تشمل بعض "المناطق الساخنة".

كما قالت المفوضية العليا للانتخابات إن عدد المصوتين في عموم العراق بلغ 12 مليونا و191 ألف ناخب، مشيرة إلى بدء عمليات الفرز الأصوات داخل مراكز الاقتراع على أن يعاد فرزها وعدها داخل المفوضية.

ورغم أن الناخبين يشكون من أعمال العنف المتواصلة ومن النقص في الخدمات والبطالة، إلا أن هذه الانتخابات تبدو كأنها تدور حول رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات، واحتمالات بقائه على رأس الحكومة.

وسارت الانتخابات في وسط العراق وجنوبه حتى منتصف النهار دون عقبات تذكر، لكن الإقبال كان بطيئا في المناطق السنية، الأمر الذي يبرز التوترات المذهبية العميقة مع تصاعد الاتهامات للمالكي بالتهميش وبالتفرد بالحكم.

ففي محافظة الأنبار حيث تخوض القوات العراقية معركة بدأت قبل أربعة أشهر، توجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع في مدينة الرمادي بينما تمركز القناصة على أسطح المدارس المستخدمة ونظم الجيش والشرطة دوريات في الشوارع.

وكانت المفوضية أقرت بأنها لا تستطيع إجراء الانتخابات سوى في 70 في المئة من الأنبار، ولا تشمل هذه النسبة مدينة الفلوجة التي شهدت أكثر المعارك شراسة، مما أعاق الناخبين عن التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وفي إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، شهدت مراكز الاقتراع إقبالا لافتا إذ يرى الأكراد في هذه الانتخابات فرصة لبعث رسالة إلى الحكومة المركزية، مفادها أنهم سيدافعون عن حقوقهم، لاسيما على صعيد تصدير نفط.

وترافقت انتخابات الأربعاء مع أعمال عنف، حيث قتل 14 شخصا وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد، علما أن انتخابات 2010 شهدت مقتل نحو 40 شخصا في أعمال عنف مماثلة.