عبرت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن خيبة أملها بسبب اتفاق حركة حماس في غزة ومنظمة التحرير الفلسطينية التي يقودها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على تنفيذ اتفاق مصالحة، واصفة هذه الخطوة بـ"المعقدة لجهود السلام بشكل خطير".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، للصحفيين: "التوقيت مثير للمشاكل، ونشعر بالتأكيد بخيبة أمل إزاء الإعلان".

وأضافت "يمكن أن يعقد ذلك جهودنا بشكل خطير. ليس فقط جهودنا وإنما جهود كل الأطراف لمواصلة مفاوضاتها".

إلغاء لقاء تفاوضي

هذا فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، إلغاء جلسة مفاوضات مع الفلسطينيين بعد اتفاق المصالحة الذي أعقب اجتماعات بين حركة حماس وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في غزة.

وكانت إسرائيل قد رفضت دعوات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى استئناف مفاوضات السلام شرط تجميد كامل للنشاطات الاستيطانية وقبولها بمناقشة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في وقت سابق من، الأربعاء، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عليه أن يختار بين السلام مع إسرائيل أو المصالحة مع حركة حماس.

وأضاف نتانياهو في لقائه مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز: "بدلا من أن يمضي أبو مازن قدما في صنع السلام مع إسرائيل، فهو يمضي قدما في المصالحة مع حماس، وعليه أن يختار: هل يريد المصالحة مع حماس أم السلام مع إسرائيل؟ يمكن تحقيق أحدهما فقط. آمل أنه سيختار السلام لكنه حتى الآن هو لم يفعل ذلك".

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نحاول أن نعيد إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين وكل مرة نصل إلى هذه المرحلة، يضع أبو مازن شروطا إضافية مدركا بأن إسرائيل لا تمكنها أن تقبل بها".

غارة جوية

يأتي ذلك فيما قال مسؤولون طبيون في قطاع غزة، إن 12 شخصا بينهم أطفال أصيبوا حين أغارت طائرات إسرائيلية، الأربعاء، بعد وقت قصير من الإعلان في غزة عن بدء تنفيذ اتفاق مصالحة بين حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ "عملية لمكافحة الإرهاب" في شمال قطاع غزة.

وأضاف أنه "لم يتم التعرف على أثر الغارة"، مشيرا إلى أن النشط المستهدف ربما أفلت من الهجوم.

يذكر أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على تشكيل حكومة كفاءات توافقية في غضون 5 أسابيع، وذلك خلال اجتماع عقد في قطاع غزة بين وفد من حماس وآخر من منظمة التحرير الفلسطينية.