أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتبر تقرير لمنظمات حقوقية أن العنف الجنسي ضد المراة في مصر أصبح أمرا شائعا ومنتشرا منذ يناير 2011، حيث اصبحت المتظاهرات هدفا للاعتداء مع حصانة واضحة للمعتدين.

وقال التقرير، الذي وضعته مجموعة من المنظمات الحقوقية على رأسها الاتحاد الدولي لحقوق الانسان، ان "الحكومات المصرية المتعاقبة فشلت في مواجهة العنف ضد المراة، مع وجود تداعيات خطيرة لذلك على مشاركة المراة في عملية الانتقال السياسي للبلاد".
              
واكد التقرير الذي جاء بعنوان "مصر: وباء العنف الجنسي مستمر" أن كثيرا من المتظاهرات تعرضن لاعتداءات جنسية أثناء مشاركتهن في احتجاجات خلال فترة حكم المجلس العسكري للبلاد بعد رحيل حسني مبارك وكذلك خلال تظاهرات مناهضة للرئيس السابق محمد مرسي.
              
وأشار التقرير أن 250 حالة عنف جنسي ضد المراة جرى الابلاغ عنها بين نوفمبر 2012 ويناير 2014، أغلبها وقعت في ميدان التحرير أو في المناطق المحيطة به.
              
واوضح التقرير ان "ناجين وشهود عيان أبلغوا عن نفس الأسلوب: عشرات الرجال يلتفون حول النساء ويقومون بتمزيق ملابسهن، وتحسس اجسادهن عنوة".
              
وأضاف التقرير أن "البعض جرى اغتصابهن من بعض المهاجمين الذين عادة ما يكونوا مسلحين بعصيان، وشفرات حادة وأسلحة اخرى".
              
وأكد التقرير أنه "بالرغم من ذلك، وحتى مارس 2014، لم يتم تقديم أي مرتكب لتلك الجرائم للمحاكمة" مشيرا إلى أن "مناخ الإفلات من العقاب يساهم في تكرار الجرائم وفي تقبل المجتمع  للعنف ضد المرأة".
              
وقالت مزن حسن، المديرة التنفيذية لمنظمة "نظرة للدراسات النسوية"، احدى المنظمات المقدمة للتقرير، انه "من الضروري اتخاذ إجراءات شاملة ومتكاملة، ليس فقط لحماية وتعزيز حق المرأة في الحياة بمعزل عن العنف، بل أيضاً لتمكين النساء من المشاركة في تحديد مسار مستقبل مصر".

وأقر التقرير ببعض الإصلاحات القانونية التي اتخذتها السلطات المصرية، لكنه اتهم الحكومات التي اعقبت مبارك بافتقاد الارادة السياسية لمواجهة العنف والتمييز ضد المراة.