تصدر اسم الشيخ العلامة عبد الملك السعدي المشهد العراقي بعد وقوفه الواضح مع حركة الاحتجاج في الأنبار ودعمه للمتظاهرين في الأنبار ضد حكومة نوري المالكي التي يرى المحتجون أنها تتبع سياسة طائفية تتعمد تهميش السنة واستهدافهم.

ويتمتع الشيخ السعدي بمكانة كبيرة لدى الطائفة السنية ويعد بمثابة مرجع ديني لها، حيث يلقب بمفتي أهل السنة في العراق.

ولدى اندلاع شرارة الاحتجاجات في الأنبار، سارع الشيخ السعدي بدعمها والتأكيد على أنها ليست ضد الطائفة الشيعية، حيث وصف في إحدى خطبه المحتجين السنة في الأنبار بـ"الشيعة" المحبين لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم. كما دعا إلى توحيد صلاة الجمعة بحيث تكون في ساحات الاعتصام.

السعدي أيضا دعا المعتصمين والمتظاهرين في الأنبار إلى أن "يدعوا الى توحيد الصف و إلى وحدة العراق بكل أطيافه وقومياته ودياناته"، مشددا على "ضرورة عدم إعطاء الفرصة للساسة والأحزاب السياسية باستغلالهم واغتنام مكاسبهم ومطالبهم المشروعة لصالحهم".

وفي خطاب موجه إلى رئيس الوزراء العراقي، حذر الشيخ السعدي من سياسات المالكي التي اعتبر أنها تنفيذا لأجندة دولة مجاورة، في إشارة إلى إيران.

كما دعاه إلى " أن ينزل من هذا الجبل العالي إلى أرض المعتصمين ويُنفذ ما أرادوا، فإن ما طلبوا من مطالب هي مطالب تخدم وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيته التي تركها المحتل، وأنتم تنمونها وتعمقونها".

كما دعا المالكي لترك "بصمات إيجابية وخدمية وأمنية يخلدها له التاريخ لا العكس".

ووفقا لموقع الأمة الوسط، وهو الموقع الرسمي له، فقد ولد عبد الملك السعدي في مدينة هيت في محافظة الأنبار عام 1937. وكانت المحافظة تسمى سابقاً لواء الدليم ثم لواء الرمادي ثم محافظة الرمادي ثم محافظة الأنبار.

وفي عام 1967، فتحت كلية الإمام الأعظم للدراسات الإسلامية في بغداد فالتحق للدراسة فيها، وتلقى العلم فيها على يد كل من: الدكتور أحمد ناجي القيسي، والدكتور ناجي معروف، والدكتور عمر الشيلخاني، وكلهم من الأساتذة العراقيين.

وكذلك تلقى عن مجموعة من مشايخ الأزهر الشريف، وهم: الشيخ أحمد فهمي أبو سنه، والشيخ حسن الظواهري، والشيخ يوسف عبد الرزاق، والشيخ شمس الدين عبد الحافظ، والدكتور أحمد الحوفي. وعدد آخر من الأساتذة.

وحصل السعدي على الدكتوراة في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

ورقي إلى رتبة أستاذ في 1995. وهو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. وهو مؤسس الجمعية العالمية لمقاومة العدوان. وعضو المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عام 2001. وتم اختياره مفتياً لجمهورية العراق في عام 2007، لكنه رفض المنصب بعد فترة وجيزة. وهو الآن عضو هيئة تدريس في جامعة العلوم الإسلامية العالمية في العاصمة الأردنية عمان.