أبوظبي - سكاي نيوز عربية

طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإجراء تحقيقات عاجلة في ما يخص جماعة "الإخوان المسلمين"، وسط مخاوف من أن الجماعة تخطط لـ"أعمال إرهابية" من بريطانيا، حسب ما نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية في صدر صفحتها الأولى الثلاثاء.

وتشمل التحقيقات تدقيق المخابرات الخارجية البريطانية (إم آي 6) في اتهامات بعلاقة الجماعة بمقتل 3 سياح في هجوم على حافلة في مصر في فبراير الماضي، بالإضافة إلى علاقتها بسلسلة من الهجمات الأخرى.

وتتحرى المخابرات الداخلية (إم آي 5) عن عدد من قادة الجماعة المقيمين في بريطانيا منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي العام الماضي.

وأكدت صحيفة الغارديان الخبر عبر مصدر في مقر الحكومة البريطانية.

وأوضحت الغارديان أن مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء، سير كيم داروتش بدأ التحقيق بالفعل، لافتة إلى أن  رئيس المخابرات الخارجية البريطانية سير جون سورس سيلعب دورا مهما في التحقيق.

وأوضح مصدر لغارديان أن الهدف من التحقيق الذي أمر كاميرون بفتحه هو "الوصول إلى فهم أفضل لطبيعة جماعة الإخوان ومبادئها"، بعدما تبين أن المعلومات المتوفرة عن نشاطات الجماعة غير كافية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني يتعرض لضغوط ليحذو حذو مصر، ويعلن جماعة الإخوان "جماعة إرهابية".

وقال متحدث عن الحكومة البريطانية: "ارتفعت مكانة جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، ولكن فهمنا للمنظمة بما في ذلك فلسفتها وقيمها لم يتواكب مع هذا التقدم الذي حققته".

وأضاف: "نظرا للمخاوف بشأن صلات الجماعة بالإرهابيين، فإنه من الصواب أن نباشر بعمل مثل هذا التحقيق، لا بد من أن نفهم مبادئ الجماعة والوسائل التي تسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافها وما يعنيه ذلك لبريطانيا".

من جهة أخرى، قال رئيس التحالف العربي لمحكمة حقوق الإنسان محمد الشيخلي لسكاي نيوز عربية إن "بريطانيا لن تسمح بالتمدد الإخواني على حساب مصالح البلاد، ولن تسمح بالتالي لأي من الحركات بممارسة التطرف على أراضيها".

وأضاف أنه "بعد فشل جماعة الإخوان المسلمين في مصر أعادت ترتيب أولوياتها واستغلت بريطانيا وبعض من دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد خريطة طريق جديدة لغرض إعادة نشاطاتها السابقة وبناء حركتها من جديد".

من جانبهم، اعتبر مسؤولون بريطانيون أنه "ممكن، ولكن غير محتمل" أن تحظر الجماعة في لندن بسبب "صلاتها الإرهابية".