أنهى عبد الفتاح السيسي مرحلة هامة من حياته المهنية التي شهدت مؤخرا مسؤولية قيادة أكبر الجيوش العربية، ليبدأ مرحلة أخرى، أكثر أهمية، باعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة، في ظل ظروف عصيبة تواجهها مصر.

وولد السيسي في حي الجمالية بقلب القاهرة لأسرة متوسطة، في نوفمبر عام 1954، بعد أقل من شهر من محاولة اغتيال الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر على يد أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين.

والتحق السيسي بمدارس الحى في مراحل التعليم المختلفة، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية التي تخرج فيها في أبريل عام 1977، بينما كانت مصر تعيش أجواء ما بعد انتفاضة يناير من العام نفسه.

وفى عام 1987، حصل على ماجستير العلوم العسكرية، ثم زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية عام 2003.

وفي الخارج حصل السيسي على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان البريطانية عام 1992، ثم زمالة كلية الحرب العليا الأميركية عام 2006.

وباندلاع ثورة 25 من يناير، وجد السيسي نفسه باعتباره قائدا لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، في عين العاصفة.

دوره بثورة 25 يناير

شارك السيسي في اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأدار تحت هذه الراية عدة اجتماعات بممثلي شباب الثورة ورجال الفكر والسياسة في مصر، وناله ما نال قيادات وأعضاء المجلس من انتقادات وهجوم عنيف على أخطاء المرحلة الانتقالية.

تولى السيسي وزارة الدفاع بعد انتخاب الرئيس السابق محمد مرسي وإطاحة وزير الدفاع السابق المشير طنطاوي.

تبنى السيسي في هذه المرحلة سياسة رفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة مع التأكيد على الدور الوطني للمؤسسة العسكرية في حماية الأمن القومي للبلاد بمعناه الشامل.

الطريق إلى 30 يونيو

وباتساع مساحات الرفض الشعبي لسياسات الرئيس السابق، لعب السيسي والمؤسسة العسكرية دورا في محاولة تقريب وجهات النظر بين الرئيس ومعارضيه.

إلا أن تلك المحاولات انتهت بالفشل، وبزغ نجم السيسي كقائد مؤهل لقيادة البلاد حسب مؤيديه.

ووجه مؤيدو الرئيس السابق مرسي نيرانهم الثقيلة باتجاهه حتى جاء 30 يونيو ليتصدر السيسي المشهد وتتزايد شعبيته بعد إعلانه عزل مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

ودفعت شعبية السيسي، الكثيرين إلى المطالبة بترشحه لمنصب الرئيس، بينما يواصل أنصار الإخوان المسلمين ومعارضو التغيير الذى حدث في 30 يونيو هجومهم عليه والمطالبة بمحاكمته.