أعلنت الأمم المتحدة الأحد أن جيش جنوب السودان أطلق النار على متظاهرين غاضبين ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل كانوا يحتجون على نقل مقر السلطة المحلية خارج عاصمة ولاية.
وقال ليام ماكدويل الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة إن "جيش جنوب السودان فتح النار" على متظاهرين و"أفرط في استخدام القوة".
وأضاف أن أربعة أشخاص قتلوا في مدينة واو خلال مواجهات ليل السبت الأحد وستة آخرين الأحد مؤكدا أنه تم فرض حظر تجول.
وأعرب الجيش عن خشيته أن يكون بعض المتظاهرين مسلحين. وقال كيلا كويث الناطق العسكري لفرانس برس "إننا نحقق لمعرفة ما إذا كان بعض العناصر المسلحة مندسا بين المتظاهرين وإذا كان جنودنا أفرطوا في استعمال القوة".
واندلعت الاحتجاجات بعد إعلان السلطات المحلية نقل مقر ولاية بحر الغزال الغربية من واو العاصمة الإقليمية إلى مدينة بغاري الصغيرة المجاورة.
وأرسل الجيش تعزيزات وحاول جنود الأمم المتحدة الأحد نشر الهدوء بين الطرفين.
واوضح ماكدويل أن "بعض المتظاهرين لجأوا إلى كنيسة" مؤكدا أن الجيش طوقها في أول الأمر قبل أن ينسحب نزولا عند رغبة أسقف واو.
وقد أعلن جنوب السودان حيث غالبية السكان من المسيحيين استقلاله في يوليو 2011 بعد انفصاله عن السودان.
وفي الدولة الشمالية، قال شهود، إن الشرطة السودانية استخدمت قنابل مسيلة للدموع والهراوات في العاصمة الخرطوم لتفريق مظاهرة نظمها ناشطون يلقون باللوم على السلطات في مقتل أربعة محتجين من الطلبة.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود، أن الشرطة تدخلت بعد أن سار أكثر من مائة طالب صوب وزارة العدل، وهم يرددون "الشعب يريد إسقاط النظام".
ولم يشهد السودان احتجاجات حاشدة، مثل تلك التي أطاحت برئيسي جارتيه مصر وليبيا، لكن رفع أسعار الغذاء وشكاوى أخرى أدت إلى قيام مظاهرات أصغر خلال العامين الأخيرين، ولم يتسن على الفور الوصول إلى الشرطة للتعليق.
وألقى أمس السبت، نشطاء سودانيون باللوم على السلطات فى مقتل أربعة من الطلبة، عثر على جثثهم في قناة بالقرب من جامعة إقليمية، ووجهوا الدعوة لمزيد من المظاهرات ضد الحكومة.
واندلعت مظاهرات محدودة في أنحاء السودان في يونيو، بعد أن أعلنت الحكومة خفض دعم الوقود وإجراءات تقشف صارمة، لاحتواء أزمة اقتصادية نجمت عن انفصال جنوب السودان المنتج للنفط فى العام الماضي، وتلاشت الاحتجاجات التي تدعو إلى استقالة حكومة الرئيس عمر حسن البشير، تقريبا بعد حملة أمنية وبداية شهر رمضان.
ويشهد إقليم دارفور، تمردا منذ نحو عشر سنوات، وحمل المتمردون السلاح عام 2003، متهمين الحكومة بإهمال منطقتهم.