ليس من المستغرب في نيوزيلندا رؤية كلب يجلس خلف المقود ويقود سيارة، وذلك بفضل برنامج تدريب أظهر قدرات هائلة يمكن تحفيزها لدى الصديق الوفي للإنسان.

فقد أمضى مارك فيته شهرين في تدريب ثلاثة كلاب انقاذ على قيادة سيارة معدة خصيصا لهذه الغاية، بهدف إثبات أن الحيوانات التي تم التخلي عنها تتمتع بمواهب لم تخطر في البال، وهي لا تستحق بالتالي المصير الذي تلاقيه.

صاحبة هذه الفكرة هي وكالة "درافت إف سي بي" التي أطلقت حملة لمكافحة الآراء المسبقة بشأن الكلاب التي تعيش في ملاجئ مخصصة للحيوانات.

وتعلمت الكلاب الثلاثة، وهي مونتي وجيني وبورتر، الجلوس خلف المقود، وانتظار تعليمات مارك فيته للقيادة، مستخدمة قوائمها للدوس على المكبح أو دوسة السرعة.

ويقول مارك فيته "يجب تعليمها كيفية استخدام دواسة السرعة، ووضع الأرجل الأمامية على المقود، وتحريك السيارة، ووضع الأرجل على المكبح".

ويضيف "في كل مرة يتعلم الكلب حركة جديدة، نجعله يكرر هذه الحركة، ثم نصل الحركات ببعضها حتى يتعود على ترتيبها".

وقد بدأ تمرين الكلاب أولا على مجسم لسيارة حتى تتآلف مع القواعد الأساسية، ثم انتقل التدريب إلى سيارة حقيقية.

ومن المقرر أن تشارك الكلاب الثلاثة في برنامج تلفزيوني الاثنين لاستعراض القدرات المكتسبة، بعد أن تمت مشاهدة مقطع فيديو يظهرها خلف المقود 300 ألف مرة على موقع يوتيوب.

ويقر مارك فيته بأن فكرة جعل الكلاب تقود سيارة بدت له في أول الأمر غير معقولة تماما، لكن الكلاب كسبت هذا التحدي.

ويضيف أن هذا الرهان " يثبت أن هذه المخلوقات ذكية وقادرة على التكيف مع الظروف التي تواجهها".

وبحسب الملجأ الذي كان يستضيف هذه الكلاب، فإن مونتي وجيني وبورتر كانت إما مهملة أو شاردة.

وتقول مديرة الملجأ كريستين كالين "قد أدت هذه الكلاب عروضا غير معقولة خلال ثمانية أسابيع فقط من التدريب، وهذا الأمر يدل على أن البيئة المؤاتية تعزز عند هذه المخلوقات طاقات استثنائية".