قال الموفد الدولي لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، الخميس، إن تنظيم دمشق للانتخابات الرئاسية القادمة سيعرقل مسار حل الأزمة، مشيرا إلى أن ترشح الرئيس بشار الأسد لولاية جديدة سيعقد المساعي لحل النزاع سلميا.

واتهم الإبراهيمي، الذي سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة، الجمعة، في اجتماع دعت له كل من السعودية وتركيا وقطر، دمشق باللجوء إلى "مناورات تسويفية" لتعطيل المفاوضات مع المعارضة.

وأحاط الإبراهيمي أعضاء مجلس الأمن على نتائج الجولتين الأخيرتين من مفاوضات جنيف، كما شرح للمجتمع الدولي ما إذا كانت هناك فرص لعقد جولة ثالثة من هذه المفاوضات بحسب ما ذكر دبلوماسيون.

وفشلت جولتان من المحادثات بوساطة الإبراهيمي في جنيف في تقريب الحكومة والمعارضة من التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة انتقالية حسبما جاء في إعلان أقره مؤتمر دولي في جنيف يونيو عام 2012.

ويقول دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الإبراهيمي يشعر بإحباط متزايد لفشل روسيا والولايات المتحدة في تنحية خلافاتهما جانبا والضغط بقوة من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي في سوريا.

ويرى هؤلاء الدبلوماسيون أن سوريا فقدت مكانتها كأزمة تحظى بأولوية أولى في الأمم المتحدة رغم استمرار إراقة الدماء، مشيرين إلى أن الاهتمام الدبلوماسي في نيويورك انتقل من سوريا إلى الأزمة في أوكرانيا.

فرنسا تدعو لاستئناف المفاوضات

في غضون ذلك، دعت فرنسا السلطات في دمشق إلى اتخاذ خطوات تسمح باستئناف "سريع وصادق" للمفاوضات مع ممثلي المعارضة من أجل وضع نهاية للازمة التي تشهدها البلاد واجراء تحول سياسي وفقا لعملية جنيف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، إن باريس تدعم عملية "جنيف 2" وترحب بجهود الممثل الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لمحاولة إنهاء الأزمة في سوريا.

وأضاف نادال أن مفاوضات "جنيف 2 " يجب أن يجري استئنافها "على أسس بناءة"، موضحا أن هذا يعني أنه على الحكومة السورية قبول أجندة المحادثات التي قدمها الإبراهيمي.

وتضع الأجندة في مقدمة أولوياتها 3 قضايا، هي وقف العنف ومكافحة الإرهاب وتشكيل هيئة انتقالية لإدارة البلاد.

وأكد المتحدث ضرورة السير في هذه القضايا الثلاث "بأسلوب متواز"، مشيرا إلى أن "النظام السوري رفض القيام بذلك بل عمل في المقابل على زيادة القمع على الأرض".