انطلقت في العاصمة بغداد، الأربعاء، أعمال مؤتمر بغداد الدولي الأول لمكافحة الإرهاب الذي سيستمر لمدة يومين بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين في الحكومة العراقية، وممثلين عن 25 دولة و40 باحثا.

وسجل المؤتمر حضور حلفاء ومقربين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وغيابا واضحا لخصومه من الساسة العراقيين الذين يتهمونه بالتفرد بالسلطة وتردي مستوى الأمن في البلاد بسبب هيمنته على وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات، وسط جدل يمتد لثماني سنوات بين الطرفين على سياسة الحكومة في التعاطي مع ملف الإرهاب الذي يتوزع بين شقي الأمن والسياسة.

من جهة أخرى، أكدت الولايات المتحدة الأميركية، أن مساعدة واشنطن للعراق تشمل الأسلحة والتدريب وتبادل المعلومات.

وقال مستشار وزير الخارجية الأميركي في العراق، بريت ماكورك، في كلمة له إن "مساعدة العراق تشمل الأسلحة والتدريب وتبادل المعلومات التي تندرج ضمن الإطار الاستراتيجي، وهي تنسجم مع كل الذي ناقشناه مع المسؤولين الأمنيين العراقيين"، مؤكدا "أننا سنتواصل مع الجانب العراقي من أجل تفعيل الاتفاقات".

وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، إدوارد أوكدن، في كلمة له خلال المؤتمر إن "بريطانيا تدعم الحكومة العراقية في حربها ضد الإرهاب وهي مستعدة إلى زيادة التعاون ضمن إطار الاستراتيجية الشاملة التي تنسجم مع حقوق الإنسان والقوانين الانسانية الدولية".

ولفت إلى أن "الأزمة في سوريا تزيد من تردي الوضع الأمني في العراق لكنها ليست السبب الأساسي"، متابعا أن "النظام السوري هو السبب الرئيسي في قيام الإرهاب في سوريا، الذي انتشر عبر الحدود إلى العراق وإلى البلدان الأخرى".