قتل 34 عراقيا على الأقل، وأصيب العشرات، في سلسلة تفجيرات ضربت مناطق تجارية وسط العراق، الخميس. وقالت الشرطة إن التفجيرات جاءت من سيارات محملة بالمتفجرات وواحدة من قنبلة انفجرت في سوق مفتوح، في أربع مدن.

ففي مدينة الصدر في بغداد، انفجرت قنبلة في مقهى، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين، فيما انفجرت قنبلة أخرى في شارع تجاري وسط العاصمة، مما أودى بحياة ثلاثة آخرين وإصابة 23 شخصا.

وقالت الشرطة إن أكثر الهجمات فتكا وقعت في الحلة، حيث أدى انفجار سيارتين ملغومتين إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 28 آخرين. وتقع الحلة على بعد 95 كيلومترا جنوبي بغداد.

وفي بغداد، انفجرت سيارة مفخخة استهدفت متسوقين في حي العامل جنوب غرب بغداد، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وإصابة 17 آخرين.

وقال الضابط إن انفجارا ثالثا قتل 4 أشخاص، كما أصاب 10 بجروح في بلدة الإسكندرية القريبة، على بعد 50 كيلومترا جنوبي العاصمة.


وقال ضابط شرطة آخر، إنه في المشاهدة الواقعة على بعد 30 كيلومترا شمالي بغداد، قتلت سيارة ملغومة 5 مدنيين وأصابت 14 آخرين. وقالت الشرطة إن قنبلة في ضاحية جسر ديالى جنوب شرقي بغداد أودت بحياة مدنيين وأصابت 7 بجروح.

وجاءت الهجمات بعد يوم من مقتل 24 شخصا على الأقل في سلسلة من التفجيرات في أجزاء مختلفة من العراق.

عملية الفلوجة

وتأتي هذه التفجيرات بالتزامن مع انتهاء مهلة الأيام السبعة التي وافقت عليها الحكومة المركزية في بغداد لإيقاف العمليات العسكرية ضد مسلحي الفلوجة.

وقال محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي لـ"سكاي نيوز عربية" إن "هناك اتفاقاً غير معلن بين حكومة الأنبار المحلية ووزارة الدفاع العراقية على أن يضاف اليوم (الخميس) إلى المهلة لإعطاء شيوخ عشائر الفلوجة وقتاً إضافياً لإخراج المسلحين من المدينة، وتغليب الحل السلمي على خيار اللجوء إلى اقتحام الفلوجة".

وكان مصدر في قيادة عمليات الأنبار أشار الخميس إلى استمرار الاشتباكات، التي اندلعت منذ الصباح في منطقة البو شهاب في جزيرة الخالدية شرقي مدينة الرمادي، بين الجيش العراقي ومسلحين متشددين.

وعلى الصعيد ذاته، ذكر بيان صدر عن وزارة الداخلية العراقية وتلقت "سكاي نيوز عربية" نسخة منه أن "فرقة التدخل السريع الأولى ضمن عمليات الأنبار تمكنت من قتل 8 إرهابيين في الهيتاوين وطريق الحيدان جنوب الفلوجة".

وأضاف البيان أن "القوة الأمنية ذاتها فككت عبوة ناسفة في البو خنفر في ذراع دجلة شمالي الفلوجة".

أربيل تتهم بغداد

من ناحية ثانية، قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الخميس إن الحكومة العراقية الاتحادية تحاول كسر هيبة حكومة الإقليم بامتناعها عن الإفراج عن رواتب موظفي الإقليم.

وهدد بارزاني، في كلمة له في مطار أربيل، باتخاذ موقف وصفه بـ"غير المتوقع" إذا استمرت مواقف بغداد تجاه الإقليم.

وأوضح رئيس الإقليم أن "حكومة إقليم كردستان ستتخذ موقفاً غير متوقع من بغداد في حال استمرت بمواقفها تجاه الإقليم".

وأضاف بارزاني "لن نعود إلى الوراء.. ضحينا من أجل الحرية، ولن نقبل بالظلم وبغداد تحاول كسر هيبتنا"، لافتاً إلى أن "الإقليم سيعيد النظر في علاقته مع الحكومة الاتحادية، لإن اقليم كردستان العراق يرفض العيش تحت التهديد".