يعاني سكان مدينة دير الزور شرقي سوريا من تردي الخدمات الطبية مع استمرار استهداف المستشفيات ومراكز الإسعاف في المدينة. ومع تصاعد حدة القتال بين القوات الحكومية والجيش الحر، وصعوبة الوصول إلى دير الزور، تعاني المستوصفات القليلة المتبقية من عدم قدرتها على معالجة الجرحى والمصابين بسبب نقص المواد الطبية والأدوية.

وأظهرت صور التقطتها عدسة "سكاي نيوز عربية" مستشفى النور وسط المدينة وقد طاله دمار كبير، أتى على الأجهزة والمعدات والأسرة والمرافق، وذلك جراء القصف على المدينة، والاشتباكات التي شهدتها شوارعها.

وفي مستشفى الساعي في المدينة نفسها التهمت النيران حاضنات الأطفال الخالية، وغطى أسرة المرضى أسرة الغبار وقطع، في حين توقفت الأجهزة الطبية عن العمل إلى أجل غير مسمى، فضلا عن العيادات التي عيادات أحرقتها النيران.

ويعكف خمسة أطباء -هم من بقوا داخل المدينة- على إسعاف الجرحى من منطلق إنساني مهنة، إلا أنهم يجدون أنفسهم أمام مسؤولية وتحد كبيرين، خصوصا في ظل نقص الإمكانات. وأمام هذه الحالة، وجد بعض سكان المدينة أنفسهم مجبرين على العمل إلى بجانب هؤلاء الأطباء، من بينهم صيادلة وطلاب تمريض، وحتى بعض الأطباء البيطريين.

ويرقد في المستشفى جرحى الاشتباكات في مدينة دير الزور، من بينهم مقاتلون في صفوف الجيش الحر، ومسنون لم يشفع لهم تقدم أعمارهم، إذ كان رصاص القناصة له بالمرصاد.

وفي ظروف غير صحية على الإطلاق، تم إجراء عشرات العمليات الجراحية في غرف غير معقمة، وبها أيضا اتخذ الأطباء قرارات غيرت حياة الكثيرين من المرضى، بسبب قلة الإمكانات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات المعقدة.