في ماراثون انتخابات مجلس الأمة الكويتي يركب المرشحون صهوة التقاليع الانتخابية جوادا، عله يوصلهم إلى البر البرلماني المنشود.

شعارات وصور دعائية حبلى بالرسائل والرهانات، في سبيل أن تقنع هذه الواجهات الدعائية الانتخابية الناخب الكويتي بأجندة هذا المرشح أو ذاك. ومنذ إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية الكويتية يتنافس 358 مرشحا في هذه الانتخابات.

سباق في الزمن وحرص على تتويج الرهانات الانتخابية المرفوعة بتحصيل أعلى عدد من المؤيدين، هدفان يعمل عليهما كل مرشح بشتى السبل من خلال سلك طريق الدعاية الانتخابية.

وفي هذا الإطار تلعب التقاليع الانتخابية الدعائية دور لسان حال المرشح بعد أن حشد فيها الرسائل والمطامح والتحديات المراد رفعها.

السباق الانتخابي.. ماراثون أوراقه مد من الدعايات الانتخابية التي تغزو الشارع الكويتي

جولة في شوارع الكويت، كفيلة بأن تلملم نماذجا من هذه التقاليع الانتخابية، التي امتازت بشعارات مثيرة للجدل حينا، وأفكار دعائية مبتكرة من حيث طرق العرض والصور والعبارات المعبرة عنها أحيانا. شعار "ضاعت إلا" مع إضافة عبارة "الولاء للكويت.. والعداء للإخوان" كان الشعار الأوفر حظا من حيث إثارة حفيظة المتحفظين عليه بحكم تزامنه مع إقرار الدولة لقانون نبذ الكراهية بين الفئات وطوائف المجتمع.

ولم يغب أسلوب الشعارات الملفتة عن مرشح آخر اختار أن تكون واجهة برنامجه الانتخابي هذه العبارات "لن نسمح.. بتدميرها"، والذي أراد من خلاله أن يوصل صوته الرافض لإحجام المعارضة عن المشاركة في الانتخابات لقناعته بأن في ذلك مضرة للبلد.

ومثلما كان مدخل الشعارات اللافتة أحد مناهج التقاليع الدعائية الانتخابية في الكويت، فقد سلك مرشحون آخرون أسلوبا يعتمد على الرقص على حبال الصور الجاذبة، والعرض المبهر قصد مخاطبة الناخب بصريا قبل التفوه بأي كلمة تشده نحو هذا المرشح أو ذاك.

البصمة الخاصة بالمرشحة واجهة دعايتها الانتخابية وكذلك رسالتها منها

فقد ضم هذا الماراثون الانتخابي شعارا تطابقت فيه الصورة والكلمة، حيث قامت المرشحة بوضع بصمتها الخاصة على واجهة لافتتها الدعائية، وأردفتها بعبارة "بصمة" لتكون معبرة عن حملتها الانتخابية، في محاولة للخروج عن المألوف وتكثيف رسالتها ورهاناتها الانتخابية في هذه الصورة البصرية المشبعة بالدلالات.

مرشح آخر اختار أن يخاطب الناخب الكويتي من خلال قمصان طبعت عليها صورته الخاصة، التي يرتديها مؤيديه وهم يجوبون شوراع الكويت ليكونوا بذلك ممثلين عن هذا الناخب وعن برنامجه المتنقل في الشوارع صحبة قلوب وعقول آمنت بما يصبو إليه هذا المرشح، وحملت على عاتقها رهان الترغيب في مطامحه.

الأمثلة كثيرة، والتقاليع الدعائية الانتخابية غزيرة، غزارة أحلام ومطامح هؤلاء المرشحين الذين تشبثوا حينا بزمام الكلمة الجاذبة، وأحيانا بالصورة المعبرة على محامل دعائية مختلفة في سبيل أن تحملهم أصوات المؤيدين إلى الحلم البرلماني المنشود.

"مجلس الأمة" مطمح المرشحين