قال المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، إنه لا يمكن التوصل إلى حل للعنف والإرهاب في سوريا، بدون اتفاق بين الحكومة والمعارضة، على خطوات المستقبل، واصفا المباحثات بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف بالمتعثرة.
من جانبها، رفضت الحكومة السورية مطالب المعارضة بتحديد جدول زمني للمفاوضات، طالما أن المعارضة ترفض مناقشة مكافحة الإرهاب في البلاد، وذلك في أحدث خلاف بين الجانبين في مفاوضات"جنيف 2" ، التي استؤنفت الثلاثاء ضمن جولة ثانية من المحادثات.
وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد إنه لم يتحدد جدول زمني للمفاوضات لأن "المعارضة رفضت مناقشة مكافحة الإرهاب".
وردا على سؤال بشأن رفض الحكومة عقد جلستين في يوم واحد مع المعارضة، قال إنه " على هؤلاء (المعارضة) أن يعدوا انفسهم لمناقشات جدية وليست مناقشات بلا معنى مفادها أنه ما من إرهاب في سوريا".
وفي إشارة إلى المحادثات، قال المقداد :" نحن ندرك أن ما يحدث مضيعة للوقت وأن كل السوريين مجمعين على ضرورة وقف الإرهاب ونزيف الدم ".
وقال مسؤول شؤون الرئاسة بالائتلاف الوطني السوري منذر أقبيق إن الائتلاف طالب مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي بوضع جدول زمني لمحادثات جنيف 2،
وأوضح أقبيق للصحفيين، مستبقا انتهاء الجلسة:" طلبنا من المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي جدولا زمنيا للمحادثات". وأضاف أن الائتلاف سيقدم وثيقة بشأن رؤيته للحل في سوريا وآلية عمل هيئة الحكم الانتقالي.
وأشار أنه من الضروري أن تعمل تلك الهيئة في بيئة محايدة، معتبرا أنها الحل الوحيد لإنهاء العنف في سوريا.
وبدأت جلسة مشتركة بين وفدي الحكومة والمعارضة في إطار الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 2، وسط تلويح من المعارضة بعدم المشاركة في جولة ثالثة إذا لم يتم إحراز أي تقدم من ناحية التوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.
من جانبه، قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إن المحادثات لا تحقق تقدما كبيرا، مضيفا إلى أن الوضع بحاجة لتعاون الطرفين ودعم من الخارج.
وأعلن الإبراهيمي عن لقاء يجمعه مع مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل للتشاور.
وكان وفد المعارضة قد لوح بعدم المشاركة في الجولات المقبلة في حال لم يتم إحراز أي تقدم من ناحية التوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.
وقال المتحدث باسم وفد الائتلاف، لؤي صافي للصحفيين "إذا لم يكن ثمة تقدم على الإطلاق، اعتقد أنه سيكون مضيعة للوقت التفكير في جولة ثالثة".
الوضع الإنساني
من جهة اخرى، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا "غير مقبول على الإطلاق" بالنسبة لموسكو.
وقال لافروف إن:"الأفكار التي نقلت إلينا غير مقبولة على الإطلاق وتتضمن تحذيرا للحكومة" السورية. وأضاف "أنها أحادية الجانب، ومنفصلة عن الواقع".
وقاطعت روسيا والصين الاثنين مفاوضات بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات لتسهيل توصيل المساعدات في سوريا.
ومن المقرر أن يطرح مشروع القرار على المجلس الثلاثاء، حيث كان من المقترح أن يدعو السلطات السورية، لوقف القصف الجوي على المناطق المأهولة بالسكان، وفك الحصار عن حمص ومدن سورية أخرى.
وفيما يتعلق بالمساعدات، رحبت منسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس باتفاق الحكومة السورية والمعارضة على تمديد هدنة من أجل الأغراض الإنسانية في أحد أحياء حمص المحاصرة، وذلك بعد تعرض عمال الإغاثة لإطلاق النار هناك في مطلع الأسبوع.